فهرس الكتاب
وَبِالْقِيَاسِ الثَّالِثُ الجَلِيِّ ... وَالرَّابِعُ الْمُدْرِكُ لِلنَّبِيِّ
545إنْ نُصَّتِ الْعِلَّةُ وَالنَّسْخُ لِذَا ... فِي عَهْدِهِ بِالنَّصِّ أَوْ قِيْسٍ إِذَا
يَكُوْنُ أَجْلَى قِيْلَ أَوْ مُسَاوِيَا ... وَالنَّسْخِ بِالْمَفْهُوْمِ لَوْ مُنَاوِيَا (1)
وقال الشيخ جلال الدين المحلى: والقسم الثاني موجود ' كما في نسخ استقبال بيت المقدس الثابت بفعل النبي صلى الله عليه وسلم .
والقسم الأول يحتاج إلى بيان وجوده .
وقيل: لا يجوز نسخ السنة المتواترة بالآحاد ' لما تقدم في القرآن ' وما عدا ذلك من أقسام المسألة ' وهو نسخ الكتاب بالكتاب ' والسنة المتواترة بالمتواترة ' والسنة الآحاد بالآحاد ' والمتواتر مجمع عليه .
ومن أمثلة نسخ الكتاب بالكتاب ما تقدم من آيتي العدة ' ومن نسخ السنة بالسنة حديث: ( الماء من الماء ) نَسخَه ُ حديث: ( إذا التقى الختانان 'فقد وجب الغسل ) .
وقوله: ( الشافعي ) فاعل لمحذوف ' أي: قال الشافعي ' وقوله: ( القُران) بتخفيف الهمزة ' وقوله: ( لنسخها) الضمير للسنة ' وفي ( نسخه ) للقرآن' و (قراءة ) مفعول (خذ) ' وجملة (تُبِينُ ) صفة لقراءة ' بمعنى قرآن ' و (فق ذا) إشارة إلى القرآن ' وه (ذي) إشارة إلى السنة ' أي: توضح تلك القراءة موافقة الكتاب مع السنة . والله تعالى أعلم .
(1) أشار بهذه الأبيات إلى ثلاث مسائل:
( الأولى ) : جواز نسخ الكتاب والسنة بالقياس ' لاستناده إلى النص فكأنه الناسخ' وقيل: لا يجوز مطلقا ' حذرا من تقديم القياس على النص الذي هو الأصل في الجملة ' وعليه الأكثرون ' فيما حكاه القاضي أبو بكر ' واختاره' وحكاه أبو إسحاق المروزي عن نص الشافعي ' وقال القاضي حسين: إنه المذهب.
قلت: وهو الذي يترجح عندي . والله تعالى أعلم.