فهرس الكتاب
وقيل: يجوز بالجلي دون الخفي ع وقيل: يجوز إن كان القياس في زمنه صلى الله عليه وسلم ' وكانت علته منصوصة عليه ' بخلاف ما علته مستنبطة ' لضعفه ' وما وجد بعده صلى الله عليه وسلم ' لانتفاء النسخ حينئذ.
( الثانية ) : جواز نسخ القياس والموجود في زمنه صلى الله عليه وسلم ' لاستحالته بعده ' وقيل: لا يجوز ' لأنه مستند إلى نص ' فيدوم بدوامه ' وعليه عبد الجبار ' واختار الآمدي الجواز فيما علته منصوصة ' والمنع فيما علته مستنبطة .
وعلى الجواز ' إن كان ناسخه نصا فواضح ' أو قياسا بأن ينص على حكم آخر على ضد حكم أصل ذلك القياس ' فشرطه أن يكون أجلى ' بأن يترجح أمارته على أمارة الأول ' كذا ذكره فخر الدين ووافقه في ( جمع الجوامع ) .
وقال الآمدي: يكفي أن يكون مساويا ' والقول بعدم الاكتفاء به لعدم المرجح ممنوع بوجوده بتأخر نصه ' ولا يكفي الأدون جزما ' لانتفاء المقاومة .
وقوله: ( بالقياس) عطف على ( بكتابه ) .
وقوله: ( الثالث ) أي: القول الثالث مبتدأ ' خبره محذوف ' أي: جوازه و (الجلي) مجرور بحرف جر محذوف لدلالة ما قبله عليه والجار والمجرور متعلق بالخبر المقدر ' والتقدير: القول الثالث جوازه بالقياس الجلي ' ومثله إعراب (والرابع المدرك للنبي) ' و (المدرك) بصيغة اسم الفاعل ' أي:الذي أدرك زمنه صلى الله عليه وسلم ' وقوله: (إن نصَّت العلة ) ' ببناء الفعل للمفعول 'أي:إن كانت العلة منصوصة.
وقوله: (والنسخ لذا) بالجر عطفا على (نسخ بعض قرآن) ' واسم الإشارة للقياس' وضمير (عهده) للنبي صلى الله عليه وسلم ' (وبالنص) متعلق ب (النسخ) .
(الثالثة) : الأصح جواز النسخ بمفهوم الموافقة ' ومفهوم المخالفة ' أما الأول فقد ادعى الفخر الرازي ' والآمدي الاتفاق على جوازه ' لكن حَكى الخلاف الشيخ أبو إسحاق في ( اللُّمع) 'بناء على أنه قياس ' وأن القياس لا ينسخ' وحكى السمعاني المنع عن الشافعي .