فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 647

وَنَسْخِهِ مُخَالِفًا مَعْ أَصْلِهِ ... أَوْ دُوْنَهُ لَا الْأَصْلِ دُوْنَ فَصْلِهِ (1)

وأما الثاني ' فجزم في (جمع الجوامع) فيه بالمنع ' ولم يحك فيه خلافا تبعا لابن السمعاني ' لضعفه عن مقاومة المنطوق ' لكن الشيخ أبو إسحاق صحح الجواز لأنه في معنى النطق .

فقوله: (أو مساويًا) وفي نسخة (أو تساويا) وقوله: (والنسخ) بالجر ' عطفا على (نسخ بعض قرآن إلخ ) .

وقوله: (لو مناويا) ' أي: ولو كان المفهوم مناويا ' أي: مفهوم مخالفة 'وإنما ذكره ب (لو) لقوة الخلاف فيه ' دون الموافقة 'كما مر آنفا.

ووقع في نسخة (أومناويا) ب (أو) يدل (لو) وهو تصحيف . والله تعالى أعلم.

(1) أشار بهذا البيت إلى أنه يجوز نسخ مفهوم المخالفة مع نسخ أصله' أي: المنطوق' ودونه ' ولم يحكوا فيه خلافا ' مثال نسخهما معا أن ينسخ وجوب الزكاة في السائمة ' ونفيه في المعلوفة الدال عليهما الحديث السابق في المفهوم 'ويرجع الأمر في المعلوفة إلى ما كان قبل مما دل عليه الدليل لعام بعد الشرع من تحريم للفعل إن كان مضرة ' أو إباحة له إن كان منفعة ' كما يرجع في المسألة إلى ماتقدم في مسألة بقاء الجواز إذا نسخ الوجوب .

ومثال نسخ المفهوم دون أصله حديثُ: (إنما الماء من الماء) فإن المنسوخ مفهومه' وهو أن لا غسل عند عدم الإنزال ' دون منطوقه ' وهو وجوب الغسل من الإنزال.

وأما نسخ أصله دون فرعه ' فقيل:لا يجوز وهو الأظهر 'كما قاله الصفي الهندي ' لأنه تابع له ' فير تفع بارتفاعه ' ولا يرتفع هو بارتفاع تابعه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت