فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 647

وَلَا لِفَحْوَى دُوْنَ أَصْلِهِ وَلاَ ... عَكْسٌ كَمَا قَالَ بِهِ جُلُّ المَلاَ (1)

وَالنَّسْخُ لِلإِنْشَا وَلَوْ لَفْظَ قَضَى ... أَوْ خَبَرًا وَقَيْدَ تَأْبِيْدٍ مَضَى (2)

وقيل: يجوز ' وتبعيته له من حيث دلالة اللفظ عليه معه 'لا من حيث ذاته.

وقوله: (ونسخه ) بالجر عطفا على (نسخ بعض قرآن ) من قوله: (ثم المرتضي جواز نسخ بعض قرآن إلخ ) ' والضمير للمفهوم .

وقوله: (لا الأصل ) عطف ب ( لا على الضمير المضاف إليه في(نسخه) . والله تعالى أعلم .

(1) أشار بهذا البيت إلى أن الأصح أنه لا يجوز نسخ الفحوى ' وهو مفهوم الموافقة دون أصله ' ولا نسخ أصله دونه ' وهو قول الأكثرين ' لأن المفهوم لازم لأصله ' فلا ينسخ واحد منهما بدون الآخر ' لمنافاة ذلك للزوم بينهما.

وقيل: يجوز لأنهما مدلولان متغايران ' فجاز نسخ كل منهما وحده .

وقيل: يمتنع نسخه دون أصله ' لامتناع بقاء الملزوم مع نفي اللازم بخلاف عكسه ' لجواز بقاء اللازم مع نفي الملزوم .

وأما نسخه مع أصله فيجوز اتفاقا.

فقوله: ( ولا لفحوي ) اللام زائدة ' وهو عطف على (الأصل) يعني أنه لا يجوز نسخ الفحوى ' أي مفهوم الموافقة ' دون أصله ' وهو المنطوق .

(2) أشار بهذا البيت إلى أن الأصح جواز نسخ الإنشاء مطلقا' سواء كان بلفظ القضاء ' أو الخبر ' أو قيد بالتأبيد ' ونحوه ' وقيل: لا يجوز بلفظ القضاء لأنه إنما يستعمل فيما لا يتغير ' نحو: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه} [الإسراء:23] ' وقيل: لا يجوز إن كان بلفظ الخبر ' نحو: {والوالدات يرضعن أولادهن} [البقرة: 233] ' و {المطلقات يتربصن} [البقرة: 277] 'نظرا إلى اللفظ ' وعليه الدَّقّاق ' والأكثرون نظروا إلى المعني ' وقيل: لا يجوز إن قُيِّد بالتأييد' ونحوه ' نحو: صوموا أبدا ' صوموا حتما' لمنافاة النسخ للتأييد ' والتحتيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت