فهرس الكتاب
وَنَسْخُ الْأِخْبَارِ بِأَنْ يُوجِبَهُ ... بِضِدِّه لاَ خَبَرٍ كَذَّبَهُ
وَلَوْ عَنَ آتٍ وَإلَى أَقْوَى بَدَلْ ... وَ دُوْنَهُ وَلَمْ يَقَعْ وَقِيْلَ بَلْ (1)
ورد بمنع المنافاة ' وأن الناسخ يبين أن المراد افعلوا إلى وجوده ' كمايقال: لازم غريمك أبدا إلى أن يعطيك حقك ' وقيل: لا يجوز إن قَيَّدت بذلك جملة اسمية نحو: الصوم واجب مستمر أبدا' بخلاف الفعلية كما تقدم .
وقوله: (لفظ قضا) منصوب ب (كان المحذوفة مع اسمها) ' أي ولو كان المنسوخ لفظ قضاء .
وقوله: (أو خبرا) عطف عليه .
وقوله: (وقيد تأييد مضي) 'أي ثبت 'صفة ل (تأييد) ' والله أعلم
(1) أشار بهذين البيتين إلى مسائل:
(الأولى ) : الأصح جواز نسخ إيجاب الإخبار بشيء بإيجاب الإخبار بنقيضه' كأن يوجب الإخبار بقيام زيد' ثم بعدم قيامه قبل الإخبار بقيامه ' لجواز أن يتغير حاله من القيام إلى عدمه .
( الثانية ) : الأصح ' وعليه الأكثر أنه لا يجوز نسخ الخبر ' أي مدلوله ' وإن كان مما يتغير ' لأنه يوهم الكذب ' حيث يخبر بالشيء' ثم بنقيضه ' وذلك محال على الله تعالى ' وقيل: يجوز ' وعليه الإمام الرازي ' والآمدي ' وقيل: لا يجوز في الماضي' ويجوز في المستقبل ' لجواز المحو لله تعالى فيما يقدره ' بخلاف الماضي وعليه البيضاوي .
(الثالثة) : الأصح جواز النسخ إلى بدل أثقل ' كنسخ وجوب صوم عاشوراء بصوم رمضان ' والحبس في البيوت بالزنا بالحد ' ومّنّعهُ المعتزلةُ ' إذ لا مصلحة في الانتقال من سهل إلى عسر .
وأجيب بأن المصلحة إن سلم رعايتها زيادة الثواب.