فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ
النَّسْخُ عِنْدَ الْمُسْلِمِيْنَ وَاقِعُ ... وَقَائِلُ التَّخْصِيصِ لاَ يُنازِعُ (1)
وَصَحََّحُوا انْتِفَاءَ حُكْمِ الْفَرْعِ ... بِنَسْخِ أَصْلِهِ وَكُلُّ شَرْعِي (2)
نبه رحمه الله به على أن قوله: (ثم المرتضى) قبل ثلاثة عشر بيتا منصب على جميع المسائل المعطوفة للتصريح بإجراء الخلاف فيها'لئلا يُتوهم لبعده أن بعضها مستأنف ' لا معطوف ' خصوصا في المسائل التي لم يحك فيها خلافا في (جمع الجوامع) . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.
(1) أشار بهذا البيت إلى أنه أجمع المسلمون على وقوع النسخ ' والمخالف
فيه اليهود ' بعضهم في الجواز ' وبعضهم في الوقوع .
وقوله: ( وقائل التخصيص إلخ ) أشار به إلى أنه سماه أبو مسلم الأصبهاني من المعتزلة ' تخصيصا ' لأنه قصر للحكم على بعض الأزمان ' فهو مخصص بالأزمان' كالتخصيص في الأشخاص' فقيل: هو خلاف منه في وقوع النسخ ' والأصح أنه ليس خلافا منه في وقوع النسخ' وإنما خالف في التسمية فقط ' فالخلاف لفظي.
فقوله: (لا ينازع) بالبناء للفاعل ' أي لا يخالف' والله تعالى أعلم .
(2) أشار رحمه الله بهذا البيت إلى أن الأصح ' وهو قول الجمهور أنه إذا نسخ حكم الأصل ' لا يبقي معه حكم الفرع ' بل يرتفع ' لأنه تابع له ' ولأن العلة التي ثبت بها انتفت بانتفاء حكم الأصل ' وقالت الحنفية: يبقى ' لأن القياس مظهر له' لا مثبت .
وقوله: (وكل شرعي) مبتدأ خبره جملة ( يقبله ) في البيت بعده ' ويأتي في شرحه مع ما بعده . والله تعالى أعلم.