فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 647

مَسْأَلَةٌ

النَّسْخُ عِنْدَ الْمُسْلِمِيْنَ وَاقِعُ ... وَقَائِلُ التَّخْصِيصِ لاَ يُنازِعُ (1)

وَصَحََّحُوا انْتِفَاءَ حُكْمِ الْفَرْعِ ... بِنَسْخِ أَصْلِهِ وَكُلُّ شَرْعِي (2)

نبه رحمه الله به على أن قوله: (ثم المرتضى) قبل ثلاثة عشر بيتا منصب على جميع المسائل المعطوفة للتصريح بإجراء الخلاف فيها'لئلا يُتوهم لبعده أن بعضها مستأنف ' لا معطوف ' خصوصا في المسائل التي لم يحك فيها خلافا في (جمع الجوامع) . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.

(1) أشار بهذا البيت إلى أنه أجمع المسلمون على وقوع النسخ ' والمخالف

فيه اليهود ' بعضهم في الجواز ' وبعضهم في الوقوع .

وقوله: ( وقائل التخصيص إلخ ) أشار به إلى أنه سماه أبو مسلم الأصبهاني من المعتزلة ' تخصيصا ' لأنه قصر للحكم على بعض الأزمان ' فهو مخصص بالأزمان' كالتخصيص في الأشخاص' فقيل: هو خلاف منه في وقوع النسخ ' والأصح أنه ليس خلافا منه في وقوع النسخ' وإنما خالف في التسمية فقط ' فالخلاف لفظي.

فقوله: (لا ينازع) بالبناء للفاعل ' أي لا يخالف' والله تعالى أعلم .

(2) أشار رحمه الله بهذا البيت إلى أن الأصح ' وهو قول الجمهور أنه إذا نسخ حكم الأصل ' لا يبقي معه حكم الفرع ' بل يرتفع ' لأنه تابع له ' ولأن العلة التي ثبت بها انتفت بانتفاء حكم الأصل ' وقالت الحنفية: يبقى ' لأن القياس مظهر له' لا مثبت .

وقوله: (وكل شرعي) مبتدأ خبره جملة ( يقبله ) في البيت بعده ' ويأتي في شرحه مع ما بعده . والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت