فهرس الكتاب
وَ قَبْلَ تبْليغِ النَّبِيِّ الْمُرْتَضَى ... مَنْعُ ثُبوتِِهَ بِإِثمٍْ أَوْ قَضَا (1)
وَ أَنَّ نَقْصَ النَّصِّ فِي الْعِبَادَهْ ... جُزْءًا وَ شَرْطًا وَ كَذَا الزِّيَادَهْ
لَيْسَ بِنَسْخٍ وَ الَْمَثَارُ رَفَعَتْ ... وَ ارْجِعْ لَهُ مَا فُصِّلَتْ أَوْ فُرِّعَتْ (2)
(1 ) أشار بهذا البيت إلى أن الأصح -وعليه الجمهور- أن النسخ قبل تبليغ النبي صلى الله عليه الأمةَ لا يثبت في حقهم ' لا بمعني التأثيم ' ولا بمعنى القضاء' لعدم علمهم به ' وقيل: يثبت بمعنى القضاء ' كالنائم وقت الصلاة .
وأما بعد تبليغه صلى الله عليه وسلم فيثبت في حق من بلغه ' ومن لم يبلغه ممن تمكن من علمه ' فإن لم يتمكن فعلى الخلاف.
فقوله: ( وقَبْل تبليغ) منصوب على الظرفية خبر مقدم لقوله: (منع ثبوته) .والله تعالى أعلم.
(2) أشار بهذين البيتين إلى أنهم اختلفوا في الزيادة على النص ' إذا كان من جنس المزيد كزيادة ركعة ' أو ركوع ' أو صفة في رقبة الكفارة ' كالإيمان' وفي النقص منه' كنقص جزء من العبادة ' كركعة ' أو شرط' كالطهارة ' هل يكون نسخا ' فقال الشافعية: لا يكون نسخا للمزيد عليه' ولا للمنقوص منه' بل للجُزء والشرط فقط ' لأنه الذي يُترك.
وقالت الحنفية: نعم ' وقيل في الزيادة: إن غيرت حكم المزيد عليه' كأن صار لا يعتد به ' كجعل الصلاة الثنائية رباعية ' فنسخ' وإن لم تغيره ' كضم التغريب إلى الجلد 'فلا ' واختاره القاضي' وقيل: إن نفاها مفهوم الأول ' كقوله:في المعلوفة زكاة بعد قوله: في السائمة زكاة ' فنسخ' وإلا فلا ' واختاره إمام الحرمين في (المعالم) ' وقيل:إن اتصلت بالمزيد عليه اتصال اتحاد ' كركعتين في الصبح' فنسخ' وإلا كزيادة عشرين في حد القذف فلا .
وقيل: في النقص للجزء نسخ' بخلاف نقص الشرط.
وقيل: نقص الشرط المتصل نسخ' بخلاف المنفصل.