فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 647

خَاتِمَةٌ

النَّاسِخُ الآخِرُ لاَ نِزَاعُ ... وَ طُرُقُ الْعِلْمِ بِهِ الْإِجْمَاعُ560

أَوْ قَوْلُ خَيْرِ الخَلْقِ هذَا بَعْدَ ذَا ... أَوْ نَاسِخٌ أَوْ كُنْتُ أَنْهَي عَنْ كَذَا

أَوْ نَصُّهُ عَلَى خِلاَفِ الْأَوَّلِ ... أَوْ قَوْلِ رَاوٍ سَابِقٍ هَذَا يَلِي

أَوْ قَالَ لِلْمَنْسُوخِ هَذَا النَّاسِخُ ... لاَ فِي الْأَصَحِّ قَوْلُهُ ذَا نَاسِخُ (1)

وقوله: ( والمثار إلخ ) أشار به إلى أن مثار هذا الخلاف في الزيادة أنها رَفعت حكما شرعيا' فيكون نسخا' أم لا فلا ' فعند الشافعية لا' فليست بنسخ' وعند الحنفية نعم ' نظرا إلى أن الأمر بما دونها اقتضى تركها' فهي رافعة لذلك المقتضى (1) .

وأجيب بأنا لا نسلم اقتضاءَه تركها' والمقتضي للترك غيره 'وهو البراءة الأصلية.

و بني الحنفية على ذلك ' أي كون الزيادة نسخا أنه لا يعْمَل بأخبار الآحاد في زيادتها على القرآن ' كزيادة التغريب على الجلد الثابتة بحديث (الصحيحين) : (البكر بالبكر جلد مائة' وتغريب عام) ' وزيادة اعتبار الشاهد واليمين على الرجلين' والرجل والمرأتين الثابتة بحديث مسلم ' وأبي داود وغيرهما: (أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشاهد واليمين) ' بناء على أن المتواتر لا يُنسخ بالآحاد. قلت: هذا الرأي ضعيف ' والراجح ما قاله الشافعية . والله تعالى أعلم .

وقوله: (رَفَعَت) بالبناء للفاعل . والضمير الفاعل للزيادة .

وقوله: ( وارجع له ما فُصِّلت أو فرعت) أي ردّ إلى المأخذ المذكور ما فصلت بالبناء للمفعول ' من التفصيل ' أي الأقوال المفصّلة ' وما فُرّعت بالبناء للمفعول أيضا من التفريع ' أي المسائل التي فَرعها العلماء وَبَيّنوها' فالأقوال المفصلة هي التي ذكرناها' وكذا المسائل المفرعة ذكرنا بعضها ' كزيادة الغريب على الجلد ' والقضاء بشاهد ويمين. والله تعالى أعلم.

(1) أشار بهذا البيت إلى إنه لا نزاع بين العلماء في أن الناسخ من الدليلين هو

ما كان متأخرا 'وأن طُرق معرفة المتأخر كثيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت