فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 647

الكتاب الثاني في السنة

قَوْلُ النَّبِي وَالْفِعْلُ وَالتَّقْرِيْرُ ... سُنَّتُهُ وَهَمُّهُ الْمَذْكُوْرُ (1)

الأَنْبِيَاءُ كُلُّهُمْ ذُوْ عِصْمَةِ ... فَلَمْ يَقَعْ مِنْهُمْ لَوْ بِالْغَفْلَةِ

ذَنْبٌ لَوْ صَغِيْرَةً فِي الْأَظْهَرِ ... فَلاَ يُقِرُّ الْمُصْطَفَي مِنْ مُنْكَرِ (2)

وأجيب بجواز العكس بورود الموافق للبراءة متقدما مؤكدا لها 'ثم نسخ . والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.

(1) أشار بهذا البيت إلى الدليل الثاني من أدلة الشرع ' وهي السنة ' وهي في اللغة الطريقة ' وفي الاصطلاح هي أقوال النبي صلى الله عليه وسلم 'ك (إنما الأعمال بالنيات) ' وأفعاله 'كصلاته صلى الله عليه وسلم في الكعبة ' وتقريره أكل الضب على مائدته' وهَمُّه ' كهمه بتنكيس الرداء في الاستسقاء.

(2) وقوله: ( المذكور) يحتمل أن يكون صفة ل (همه) 'أي الهم المذكور في كتب السنة ' ويحتمل أن يعود إلى ما تقدم ' من (قول النبي ) ' وما بعده ' أي المذكور كل منها في كتب السنة. والله تعالى أعلم.

(3) لما كانت حجية السنة متوقفة على عصمة النبي صلى الله عليه بدأ بها

ذاكرا جميع الأنبياء معه لزيادة الفائدة ' فالإجماع كما قال القاضي عياض على عصمة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من الفواحش ' والكبائر ' ومن كتمان الرسالة ' والتقصير في التبليغ' وأما الصغائر 'فالأظهر الصحيح ' بل الصواب وفقا للأستاذ أبي إسحاق الإسفراييني 'وأبي الفتح الشهرستاني ' والقاضي عياض ' والسبكي' وطائفة من المحققين' كما نقله القاضي عياض' ونقله ابن بَرْهان عن اتفاقهم أنهم معصومون منها أيضا' لكرامتهم على الله تعالى عن أن يصدر عنهم ذنب ' لاختلاف الناس في الصغائر ، وتعيينها، والأمر باتباع أفعالهم ، ولا يصح أن يؤمر المرء بامتثال أمر لعله معصية.

وجوز الأكثر ومنهم الأشعري وقوع الصغيرة منهم سهوا ' إلا الدلالة على الخسة ' كسرقة لقمة ' والتطفيف بتمرة' ويُنبهون عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت