فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 647

وَخَصَّ حَتْمًا رَسْمُهُ كَالنَّذْرِ ... وَكَوْنُهُ لَوْ لَمْ يَجِبْ ذَا حَظْرِ

75كَقَرْنِهِ الصَّلاَةَ بِالْأَذَانِ ...وَالثَّانِ مِثْلُ الْحَدِّ وَالْخَتَانِ (1)

(الثالث) : وقوعه بيانا لمجمل، فحكمه حكم ذلك المجمل في الوجوب، أو الندب، أو الإباحة .

(الرابع) : بوقوعه امتثالا لنص دالّ على وجوب، أو ندب، أو إباحة، فيكون حكمه حكم ذلك المجمل.

وقوله:"وعلمت"الضمير لصفة الفعل.

وقوله: (( وامتثال ) )عطف على (( بيانا ) )، وقف عليه بالسكون، وهو لغة.

(1) أشار بهذين البيتين إلى ما يُخصّ، أي يُميزُ به الوجوب عن غيره، وهو شيئان:

(الأول) : أن يقترن بأمارة الوجوب، كاقتران الأذن والإقامة بالصلاة، فيدلان على وجوبهما، لأنه ثبت بالاستقراء أنهما شعار مختص بالفرائض.

(الثاني) : أن يكون ذلك الفعل ممنوعا منه لو لم يجب، كالختان والحدّ، فإن كلا منهما عقوبة ممنوع منها، فجوازهما يدلّ على وجوبهما.

وقد يتخلف الوجوب عن هذه الأمارة لدليل، كما في سجود السهو، وسجود التلاوة في الصلاة، فإن الأصل المنع منهما، ومع هذا فلم يدلّ فعلهما على و جوبهما (1) .

قوله: (( وخصّ ) )بالبناء للفاعل، و"حتما"مفعول مقدم، و"رسمه"فاعل

مؤخر، والرَّسْمُ بالراء المهملة: أثَرُ الشيء، والمراد به هنا الثبوت واللزوم كالشيء

المنذور، كما سبق من اقتران الأذان والإقامة بالصلاة.

وفي نسخة:"وَسْمُهُ"بالواو، أي وصفه باللزوم كلزوم النذر

وقوله:"كونُهُ"عطف على"رَسمهُُ"

(1) في قوله بعدم وجوب السهو نظر، إذ الراجح أنه واجب لأمر النبي صلى الله عليه وسلم فتنبّه+

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت