فهرس الكتاب
وَالنَّدْبُ قَصْدُ القُرْبَةِ الْمُجَرَّدُ ... وَكَوْنُهُ قَضَاءَ نَدْبٍ يُعْهَدُ (1)
أَوْ جُهِلَتْ فَلِلْوُجُوْبِ وَخُذِ ... لِلنَّدْبِ وَالتَّخْيِيْرِ وَالْوَقْفِ بِذِي
وَفِي سِوَي التَّخْيِيْرِ مُطْلَقًا وَفِي ... ذَيْنِ مَتَى مَا قَصْدُ قُرْبَةٍ يَفِي (2)
(1) أشار بهذا البيت ما يَخُصُّ الندبَ من غير، وهو شيئان أيضا:
(الأول) : قصد القربة ألمجردُّ عن أمارة دالة على الوجوب.
(الثاني) : أن يُعلَم كونه قضاء لفعل مندوب، لأن القضاء يحكي الأداء.
قوله:"والندبَ"بالنصب عطف على"حتما"، أي ويخُص الندب، أي يميزه عن غيره.
(2) أشار بهذين البيتين إلى (القسم السادس) : وهو أن يُجهل صفة ذلك الفعل بالنسبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى الأمة، ففيه مذاهب:
1-أصحها أنه يحمل على الوجوب.
2-يحمل على الندب، لأنه المتحقق بعد الطلب.
3-الإباحة، لأن الأصل عدم الطلب.
4-الوقف في الكل حتى يقوم دليلٌ ، لتعارض أوجه الثلاثة.
5-الوقف في الأولين فقط، الوجوبِ والندبِ، لأنهما الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، سواء ظهر قصد القربة، أم لا.
6-الوقف فيهما، إلى ظهر قصد القربة، وإن لم يظهر فالإباحة.
قوله: (( أو جُهلت ) )بالبناء للمفعول، والضمير لصفة الفعل.
وقوله: (( بذي ) )إشارة إلى الثلاثة: الواجب، والندب، والتخيير، والباء بمعنى (( في ) ).