فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 647

إِنْ يَتَعَارَضْ قَوْلُهُ وَالْفِعْلُ ...وَمُقْتَضَي الْقَوْلِ لَهُ يَدُلُّ

575بِأَنَّ فِيْهِ يَجِبُ التَّكْرِيْرُ ... وَخَصَّهُ فَالنَّاسِخُ الْأَخِيْرُ

إِنْ جُهِلَ التَّارِيْخُ فِيْهِ خُلْفُ ...ثَالِثُهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ الْوَقْفُ (1)

أَوْ خَصَّنَا فَفِيْهِ لاَ تَعَارَضَا ... ثُمَّ الْأَخِيْرُ نَاسِخٌ لِمَا مَضَى

فِي حَقِّنَا حَيْثُ دَلِيْلٌ جَا عَلَي ... الْاِقْتِدَا وَإِنْ أَخِيرٌ جُهِلاَ

ثَالِثُهَا الْأَصَحُّ بِالْقَوْلِ عُمِلْ ... وَإِنْ يَكُنْ لَنَا وَلِلْهَادِي شَمِلْ (2)

وقوله:"وفي سوى التخيير"عطف على (( بذي ) )أي الوقف في سوى التخيير، وهو الواجب والندب.

وقوله:"مطلقا"، أي: سواء ظهر قصد القربة أم لا.

وقوله: (( وفي ذين ) )أي: الوجوب والندب، و (( يفي ) )من الوفاء.

(1) أشار بهده الأبيات إلى مسألة تعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم، وفعله، ودلّ دليل على تكرر مقتضى القول، فله أحوال:

(الأولى) : أن يكون القول خاصًّا به، كأن قال: يجب عليّ صوم عاشوراء في كل سنة، وأفطر فيه في سنة بعد القول، أو قبله، فإن عرف المتأخر منهما، فهو ناسخ للمتقدم، قولا كان أو فعلا وإن جهل ففيه أقوال:

أصحها الوقف إلى قيام الدليل، لاستوائهما في احتمال تقدم كل منهما على الآخر،

وقيل: يُرجح القول، لأنه أقوى في دلالة من الفعل، لوضعه لها، والفعل إنما يدل بقرينة.

وقيل: يرجح الفعل، لأنه أقوى في البيان بدليل أنه يبُيَّن به القول ولا تعارض في حقنا، حيث دلّ دليل على تأسينا به في الفعل لعدم تناول القول لنا.

قوله:"وخصه"أي خص ذلك القولُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم.

(2) أشار بهده الأبيات إلى (الحالة الثانية) : وهي أن يكون القول خاصّا بنا،

كأن قال: يجب عليكم صوم عاشوراء، وأفطر فيه في سنة بعد القول، أو قبله، فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت