فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 647

وَالْحُكْمُ بِالنِّسْبَةِ مَدْلُوْلُ الْخَبَرْ ... دُوْنَ ثُبُوْتِهَا عَلَى الْقَوْلِ الْأَبَرّْ (1)

وَمَوْرِدُ الصِّدْقِ بِهِ وَالْكَذِبِ ... هُوَ الَّذِيْ ضُمِّنَهُ مِنْ نِسَبِ

لاَ غَيْرُهَا كَقَائِمٍ فِي الْجُمْلَةِ ... زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو قَامَ لاَ البُنُوَّةِ

مِنْ ثمَّ قَالَ مَالِكٌ مَنْ شَهِدَا ... فِي ذَا بِتَوْكِيْلٍ فَعَنْهُ مَا عَدَا

إِلَى انْتِسَابٍ وَإِمَامُنَا ذَهَبْ ... وَكَالَةٌ أَصْلًا وَضِمْنًا بِالنَّسَبْ (2)

(1) أشار بهذا البيت إلى أنّ الأصحّ أن مدلول الخبر الحكمُ بالنسبة التي تضمنها.

وقيل: نفس ثبوتها، فمدلول: زيد قائمٌ - الحكمُ بثبوت قيامه.

وقيل: ثبوتها.

واستُدِلَّ للأول بأنه يلزم على الثاني أن لا يكون شيء من الخبر كذبا بل يكون كله صدقًا، وتقريره أن مدلوله لو كان الثبوت لكان غير الثابت في الخارج غيرَ خبر، فلا يكون شيء من الخبر غير ثابت في الخارج، فلا يُسمّى شيء منه كذبًا، وذلك باطل، لاتفاقهم على أن من الخبر كذبًا.

وأجاب الثاني بأن العرب لم تضع الخبر إلا للصدق، لاتفاق اللغويين، والنحاة على أن معنى: قام زيد- حصول القيام منه في الزمان الماضي، واحتماله للكذب ليس من الوضع، بل من جهة المتكلم، كذا أجاب القرافي.

قال المحلى: ويقاس على الخبر في الإثبات الخبر في النفي، فيقال: مدلوله الحكم بانتفاء النسبة، وقيل: انتفاؤها، واللَّه تعالى أعلم.

(2) أشار بهذه الأبيات إلى أن مَورد الصدق والكذب في الخبر هو النسبة التي تضمنها الخبر، لا واحد من طرفيها، وهما المسند، والمسند إليه، فإذا قيل: زيد ابن عمرو قائم، فقيل: صدقت، أو كذبت، فالصدق، والكذب راجعان إلى القيام،

لا إلى البنوّة الواقعة في المسند إليه.

(*) وفي نسخة"لَوْ شَهِدَا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت