فهرس الكتاب
= ولهذا قال مالك، وبعض الشافعية: إذا شهد شاهدان بأن فلانًا ابن فلان وكّل فلانا، فهي شهادة بالوكالة فقط، ولا يُنسب إليهما الشهادة بالنسب، فليس له عند التنازع في النسب أن يقول: قد ثبت نسبي بتلك الشهادة، لكن الصحيح عند الشافعية أنها تتضمن الشهادة بالنسب، وإن كان أصل الشهادة إنما هو بالوكالة.
ذكره الهروي في"الإشراف"، والماورديّ، والروياني.
قال الزركشي: وينبغي أن يستثنى من ذلك ما لو كان صفة المسند إليه مقصودة بالحكم، بأن يكون المحكوم عليه في المعنى الهيئةَ الحاصلةَ من المسند إليه وصفته،
كقوله صلى الله عليه وسلم: إن الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم، يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم"، فان المراد: الذي جمع كرم نفسه، وآبائه، وكذا حديث"الصحيحين":"يقال للنصارى: ما كنتم تعبدون؟ فيقولون: كنا نعبد المسيح ابن الله، فيقال: كذبتم، ما اتخذ اللَّه من صاحبة ولا ولد"، فإن قَصْدَ عابدي المسيح بنسبته إلى الله إقامة حجتهم في عبادته، وكذا قوله تعالى: {وقالت امرأة فرعون } [ القصص:9] ، حيث استدل به على صحة أنكحة الكفار، فإن المقصود في الآَية التعجب من صدور هذه المقالة البديعة في الحسن منها مع انتسابها إلى ذلك المتمرد العادي."
فقوله:"ومورد إلخ"مبتدأ خبره"هو الذي"، وقوله:"به"أي بالخبر،
وقوله:"ضُمِّنَه"بالبناء للمفعول المضعّف.
وقوله:"من نسب"بكسر النون، وفتح السين جمع نسبة، بيان للموصول.
وقوله:"لا غيرها"بالرفع عطف على الخبر، وقوله:"زيد بن عمرو إلخ"بدل من"الجملة"
وفي نسخة"في جملة"بالتنكير، فيكون مضافًا إلى ما بعده.
وقوله:"فعنه"الضمير للتوكيل.
وقوله:"ما عدا"أي ما جازه. وفي نسخة"ما غدا"بالغين المعجمة.