فهرس الكتاب
ص 267
وَمِنْهُ مَا بِالصِّدْقِ قَطْعًا يُوْسَمُ ... كَخَبَرِ الصَّادِقِ أَوْ مَا يُعْلَمُ
ضَرُوْرَةً قَطْعًا أَوِ اسْتِدْلَالَا ...عَلَى قِيَاسِ مَا مَضَى إِبْطَالاَ (1)
وَبَعْضِ مَنْسُوْبٍ إِلَى مُحَمَّدِ ... وَذِي تَوَاتُرٍ بِذِكْرِ عَدَدِ
يَمْتَنِعُ اتِّفَاقُهُمْ عَلَى الْكَذِبْ ... عَنْ مُدْرَكٍ بِالْحِسِّ لَوْ مَعْنى نُسِبْ (2)
فقوله:"وكل ما أوهم إلخ"مبتدأ خبره جملة"فكذبه جلا".
وقوله:"أو منه"متعلق ب"سقط"، وفي نسخة:"أو فيه ما-يزيل إلخ".
وقوله:"وسبب الوضع إلخ"مبتدأ وخبر.
(1) لما أنهى الكلام على المقطوع بكذبه شرع يبين المقطوع بصدقه، وهو أيضا
أنواع:
(فمنها) : خبر الصادق، أي اللَّه تعالى لتنزهه عن الكذب، ورسوله الله صلى الله عليه وسلم لعصمته عن الكذب.
(ومنها) : ما على صدقه بالضرورة، كقولنا: الواحد نصف الاثنين، أو الاستدلال، كقولنا: العالمُ حادث.
وقوله:"على قياس ما مضى إلخ"أي على قياس ما تقدم إبطاله في الموضوع حيث إنه حكم ببطلان الخبر فيما إذا علم خلافه ضرورة، أو استدلالا، ونصب"إبطالا"على التمييز، واللَّه تعالى أعلم.
(2) أي ومن المقطوع بصدقه أيضا بعضُ ما يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم على الإبْهَامِ، أي وإن لم نعلمه بالتعيين.
(ومنها) : الخبر المتواتر، وهو ما نقله جمع يمتنع عادة تواطؤهم على الكذب، عن محسوس، فإن اتفق الجمع في اللفظ والمعنى، فهو اللفظي، أو في المعنى فقط، فهو المعنويّ، كما إذا أخبر واحد عن حاتم بأنه أعطى دينارا، وآخر أنه أعطى فرسا،
وآخر أنه أعطى بعيرا، وهكذا، فقد اتفقوا على المعنى، وهو الإعطاء الدال على