فهرس الكتاب
وَالْقَوْلُ بِاثْنَي عَشَرَ آوْ عِشرِينَا.... يُحْكَى وَأَرْبَعِينَ أَوْ سَبعِينَا
أَوْ بِضْعَ عَشْْرٍ وَثَلَثَمِائَةِ... دُونَ اشْتِرَاطِ فَفْدِ جَمْعِ بَلْدَةِ
أَوْ فَقْدِ كُفْرٍ فِي الْأَصَّحِّ فِيهِمَا... وَالْعِلْمُ فِيهِ لِلضَّرُورَةِ انْتَمَى (1) 630
وقال الإصطخري: أقله عشرة، وهذا الذي اختاره الناظم، لأنها أول جموع الكثرة، وما دونها آحاد.
فقوله:"ولوقف"متعلق ب"جانح"أي مائل، وهو خبر مقدم ل"قاضيهم في البيت بعده، وفيه التضمين من عيوب القافية، وقد يستعمله الناظم كثيرًا وهو"
جائز للمولدين. يعني أن القاضي مائل إلى التوقف في الخمسة، ووقه في نسخة
"جائح"بالهمز بدل النون، والظاهر أنه تصحيف.
وقوله:"وللإصطخري"خبر مقدم لقوله:! حَدُّهُ بعشر"، وقوله:"وهو
اختياري لا جملة معترضة.
و"الإصطخري"بكسر الهمزة، وسكون الصاد المهملة، وفتح الطاء، وسكون
الخاء المعجمة، وبعدها راء بلدة عظيمة من بلاد فارس، وهو أبو سعيد الحسن بن أحمد بن في يد بن عيسى، الفقيه الشافعي الأصولى، ولد سنة (244) ومات (328) ه.
(1) أشار رحمه الله بهذه الأبيات إلى أن بقية الأقوال، قيل: أقل عدد المتواتر اثنا عشر، كعدد النقباء الذي أرسلهم موسى ليُعلِمُوه بأحوال الجبارين.
وقيل: عشرون، لقوله تعالى: {إن يكن منكم عشرون صَابرون } [الأنفال:65] ، وقيل: أربعون، لقوله تعالى: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين} (الأنفال: 64]، وكانوا حينئذ أربعين.
وقيل: سبعون، عدة أصحاب موسى الذين اختارهم من قومه.
وقيل: ثلاثمائة وبضعة عشر، عدة أهل بدر، وأصحاب طالوت، لأن كل ما ذكر من العدد المذكور في الأدلة أفاد العلم بالإخبار بحال الجبارين في الأول، وبما عندهم من الصبر في الثاني، ومن النصر للنبي صلى الله عليه وسلم في الثالث، وبما يسمعون من