فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 647

وَمِنْهُ مَا يُظَنُّ صِدْقُهُ الْبَهِي ... كَخَبَرِ الْآحَادِ مَا لَمْ يَنْتَهِ

إِلَى تَوَاتُرٍ وَمِنْهُ الْمُسْتَفِيْضُ ... مَا شَاعَ عَنْ أَصْلٍ وَلَيْسَ ذَا نَقِيْضُ

مَشْهُوْرُنا (1) بَلْ رِدْفُهُ*وَالدَّانِي ...أَقَلُّهُ ثَلاَثَةٌ لاَ اثْنَانِ (1) 645

والرابع: عكسه.

أما ما وجد فيه حامل على الكذب، أو التقرير بأن كان الخبر مُعَاندًا، فلا يدلّ السكوت على التصديق، قولًا واحدًا.

فقوله:"مُخْبِرٌ"بصيغة اسم الفاعل مرفوع عطفًا على"الخبر"، و"بمسَمَع"بفتح الميمين بوزن مَفْعَل، أي بمكان يسمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم، (( ومن حامل ) )لا من"زائدة، و"لا الديني"بالجر عطفًا على"الدنيوي"."

(1) أشار بهذه الأبيات إلى أن من الخبر ما يُظنّ صدقه، فلا يُقطع به، وذلك خبر الاَحاد، والمراد به ما لم ينته إلى حد التواتر، ولو زادت رواته على واحد، ومنه نوع يسمى المستفيض، وهو الشائع عن أصل، ويسمى المشهور أيضًا، فخرج الشائع لا عن أصل، فإنه مقطوع بكذبه.

قال الزركشي: وقد يقال: من أين يجيء القطع؟

قال الشيخ ولي الدين: وجوابه أن ذلك مستفاد من عدم الإسناد، فلما لم ينقله راوٍ دل على أن ذاكره اختلقه.

وقوله؟"البهي"، من البهاء: وهو الحسن والجمال، وهو صفة ل"صدقه"،

وصفه به لأن الصدق حسن جميل.

وقوله:"وليس ذا نقيضَ إلخ""ذا"اسم"ليس"، و"نقيض"خبرها، وهو مضاف إلى"مشهورنا"في البيت التالي، وفيه التضمين، كما تقدم.

(1) ، وفي نسخة (مشهورهم ) .

(*) وفي نسخة (بل مِثلُهُ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت