فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 647

وَفِي الْفَتَاوَى وَالشَّهَادَةِ الْعَمَلْ ... . حَتْمٌ بِه قَطْعًا بِإجْمَاعِ النَّحَلْ

وَهَكَذَا سَائِرُ أَمْرِ الدِّيْنِ ... بِالسَّمْعِ لاَ الْعَقْلِ وَقِيْلَ ذَيْنِ (1) 650

(والثالث) : يفيده إذا احتفّت به قرائن، كإخراج الشيخين أو أحدهما له، وإلا فلا

، وعليه إمام الحرمين، والغزالي، والآمدي، وغيرهم، وصححه في"جمع الجوامع".

(والرابع) : أن المستفيض، يفيد علمَا نظريَّا، لا ضروريَّا، بخلاف المتواتر، فالمستفيض على هذا واسطة لعن المتواتر المفيد للعلم الضروري، والاَحاد المفيد للظن،

قاله ابن فورك، والأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني.

فقوله:"تَشِيد"بفتح التاء من شاد البناءَ من باب باع: إذا بناه بالشِّيدِ، بالكسر،

وهو الجصّ، والمعنى هنا أي بلا قرينة تقويه، وترفع شأنه، وفي نسخة"-نرِيدُ".

وقوله:"والمستفيض"مفعول مقدم و"رأى"، و"ابن فورك"فاعل

"رأى"، ولا نَظَرِيَّ المسَلَكِ"بالنصب صفة و"عِلْمًا"."

(1) أشار بهذين البيتين إلى أنه يجب العمل بخبر الآحاد في الفتوى، والشهادة

نجالإجماع، وكذا الآراء، والحروب، ؤسائر الأمور الدنيوية، كإخبار طبيب،

نحوه، وأما سائر الأمور الدينية ففيها عشرة أقوال:

(أحدها) : ما أشار إليه بقوله:"وهكذا إلخ دا، يعني أنه مثل ما تقدم من"وجوب العمل في الفتاوي والشهادة وجوب العمل بخبر الاَحاد في سائر أمور ا اورين، كالإخبار بدخول وقت الصلاة، أو بتنجس الماء، ونحو ذلك، كما هو مذهب الجمهور، ثم قال أكثرهم: دل على ذلك السمع فقط، وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان يبعث الآحاد إلى القبائل والنواحي لتبليغ الأحكام كما هو معروف، فلولا انه يجب المحمل بخبرهم لم يكن ليبعثهم.

وقال الإمام أحمد، وابن سريج، والقفال الشاشي، من أهل السنة، وأبو لحسين البصري، من المعتزلة، قالوا: دل عليه مع السمع العقل أيضًا، وهو أنه لو لم جب الحمل به لتعطلت وقائع الأحكام المروية بالآحاد، وهي كثيرة جدَّا، ولا سبيل

.ت سى القول بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت