وَاقْبَلْ مَزِيْدَ الْعَدْلِ إِنْ لَمْ يُعْلَمِ ...لِلْمَجْلِسِ اتِّحَادٌ أَوْ عِلْمٌ نُمِي
فَالثَّالِثُ الْوَقْفُ وَقِيْلَ إِنْ بَدَا ... سِوَاهُ لاَ يَغْفُلُ *عُرْفًا ارْدُدَا
وَالْأَشْبَهُ الْمَنْعُ هُنَا وَإِنْ عَلاَ ... نَقْلٍ تَوَفَّرَتْ دَوَاعٍ لِلْمَلاَ
فَإِنْ يَّكُ السَّاكِتُ عَنْهَا حَافِظَا ... تَعَارَضَا كَأَنْ نَفَاهَا لاَفِظَا (1)
(1) أشار بهذه الأبيات إلى حكم زيادة العدل في حديث ما لم يقله غيره من رواته العدول، فإن لم يعلم اتحاد المجلس من النبي صلى الله عليه وسلم ، بأن عُلم تعدده، أو لم يعلم تعدده، ولا اتحاده قُبلت زيادته قطعًا على ما قاله بعضهم.
وقيل: هو على الخلاف.
وإن علم اتحاده ففيه أقوال:
(الأول) : القبول مطلقًا، نص عليه الشافعي، وحكاه الخطيب عن جمهور الفقهاء والمحدثين، وادعى ابن طاهر اتفاق المحدثين عليه.
(الثاني) : الرّد مطلقًا، وحكاه عن الحنفية.
(الثالث) : الوقف عن القبول والرّد، للتعارض.
(الرابع) : إن كان غَيرُ الراوي للزيادة لا يغفل مثله عن مثلها عادةً ردّت، وإلا قُبلت، وعليه الآمدي، وابن الحاجب.
(الخامس) : الرد في الصورة المذكورة، وفيما إذا كَان مما تتوفر الدواعي على نقله، والقبول في غير ذلك.
واختاره في"جمع الجوامع"تبعًا لابن السمعاني.
فإن كان الساكت عن الزيادة أضبط من الراوي لها، وصرح بنفيها على وجه يُقبل، كأن قال: ما سمعتها، تعارضا، بخلاف ما إذا نفاها على وجه لا يقبل، كأن مَحّض النفي، فقال: لم يقلها النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه لا أثر لذلك.
"وقع في نسخة"عرفًا، بالواو، وهو تصحيف.