فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 647

وَشَرْطُهُ عَدَالَةٌ تُوَافِي ... . مَلَكَةٌ تَمْنَعُ عَنِ اقْتِرَافِ

كَبِيْرٍ أَوْ صَغِيْرَةٍ لِخِسَّةِ ... . أَوْ جَائِزٍ يُخِلُّ بِالْمُرُوءَةِ (1)

فَرُدَّ فِي الْمُرَجَّحِ الْمَسْتُوْرُ ... . قُلْتُ قَبُوْلَهُ هُوَ الْمَشْهُورُ

685وَقِيْلَ قِفْ وَكُفَّ لِلظُّهُورِ ...حَيْثُ رَوَي الْحَدِيْثُ فِي الْمَحْظُوْرِ (2)

(1) أشار بهذين البيتين إلى بيان شرط قبول الرواية، وهي العدالة، وهى مَلَكَة، أي هيئة راسخة في النفس تمنع من اقتراف كبيرة، أو صغيرة دالة على الخسة، كسرقة لقمة، أو مباح يُخل بالمروءة، كالأكل في السوق لغير سُوقي.

فقوله:"توافى"أي توجد تلك العدالة للراوي، والجملة صفة ل"عدالة"، وقوله:"ملكة"بالرفع خبر لمحذوف، أي هي ملكة.

وقوله:"تمنع"بسكون العين للإدغام الكبير في عين"عن"، وليس ضرورة، بل هو جائز في سعة الكلام.

وقوله:"جائز"بالجر عطفًا على (( كبير إلخ ) ). والله تعالى أعلم.

(2) هذا شروع في بيان أقسام المجهول، فأشار بهذين البيتين إلى (القسم الأول) : وهو مجهول الباطن عدل الظاهر، وهو المستور، وفي قبول روايته أقوال:

(أحدها) : لا يقبل، وصححه في (( جمع الجوامع ) )، لانتفاء تحقق شرط القبول، وهو العدالة، ولهذا فرعه عليه بالفاء حيث قال:"فلا يقبل المجهول إلخ"،

ومثله قوله في النظم:"فَرُدَّ إلخ".

(والثاني) : يقبل، وهو الأصحّ عند أهل الحديث، صححه ابن الصلاح في"مختصره"، والنووي في"شرح المهذب"، ورجحه هنا في النظم، اكتفاء بالظن، لأنه يُظن من عدالته في الظاهر عدالته في الباطن.

(والثالث) : الوقف عن قبوله وردّه إلى أن يتبين حاله بالبحث عنه، وعليه إمام الحرمين، قال: فلو روى لنا ما يقتضي تحريم شيء وجب الانكفاف عنه إلى ظهور

حاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت