فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 647

وَرُدَّ مَنْ بِظَاهِرٍ مَجْهُولُ ... . وَبَاطِنٍ وَقَدْ حُكِي الْقُبُولُ (1)

وَهَكَذَا مَجْهُولُ عَيْنٍ مَا رَوَي ... . عَنْهُ سِوَي فَرْدٍ وَجَرْحًا مَا حَوَي (2)

وقوله:"وكُفَّ"عطف تفسير ل (( قِفْ ) )، وقوله:"للظهور"متعلق ب"قِفْ"، واللام بمعنى"إلى"أي توقف عن العمل به إلى أن يتبين حاله. واللَّه تعالى

أعلم.

(1) أشار بهذا البيت إلى (القسم الثاني) : وهو المجهول ظاهرًا وباطنًا، وهو مردود لانتفاء تحقق العدالة وظنها، وحكى في"جمع الجوامع"الإجماع عليه، وليس كذلك فقد حكى ابن الصلاح الخلاف فيه أيضًا، وقد أشار إليه هنا في النظم.

(2) أشار بهذا البيت إلى (القسم الثالث) : وهو مجهول العين، وهو الذي تفرد بالرواية عنه واحد، وهو مردود لانتفاء تحقق العدالة وظنها، وحكى في"جمع الجوامع"الإجماع عليه، وليس كذلك، ففيه الخلاف، كما أشار إليه بقوله:

"وهكذا"، وهو أولى بالقبول مما قبله، وبالمنع من المستور.

وحاصل ما في هذا القسم من الحلاف خمسة أقوال:

(الأول) : الردّ مطلقًا، وهو الصحيح"عند الأكثرين."

(الثاني) : القبول مطلقًا.

(الثالث) : القبول إن تفرد بالرواية عنه من لا يروي إلا عن عدل، وإلا فالردّ.

(الرابع) : القبول إن زكّاه أحد من أئمة الفنّ، مع رواية واحد عنه وإلا فالردّ،

وهو الأصح عند ابن القطان وغيره.

(الخامس) : القبول إن اشتهر بخصلة من خصال الخير غير الرواية، كالزهد، والشجاعة، والكرم، ونحوها. واللَّه تعالى أعلم.

وبقي من أقسام المجهول مَنْ جُهلِ اسمه ونسبه، لا عينه وعدالته، وهو مقبول، كما ذكره الخطيب، وجزم به النووي. واللَّه تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت