(مسألة ) رواية إخباره عن عام بلا ترافع الى الحكام وغيره شهادة والمعتبر في صيغ العقود إنشا لا خبر (1) 36- الغل , أي الغلول , وهو الخيانة من الغنيمة , كما قاله أو عبيد , قال تعالى:"ومن يغلل يأتي بما غلّ يوم القيامة) الآية . قلت: استعمل الناظم الغل بمعنى الغلول , ولم أر في كتب اللغة التر بين يدي , الغل مصدرا لغل يغل , من باب قعد , وإنما هو الغلول بالضم , كالقعود , فيتأمل . 37- إدمان الصغيرة من نوع أو أنواع قلت: وليست الكبائر منحصرة فيما ذكره هنا , كما أشار إليه بالكاف التشبيهية في أول كلامه, حيث قال ( كالقتل والزنى ألخ) . والله تعالى أعلم بالصواب , وغليه المرجع والمآب . (1) أشار بهذين البيتين الى مسألتين: (الأولى: بيان الفرق بين حقيقة الرواية والشهادة . قال القرافي: أقمت مدة أتطلبه حين ظفرت به في كلام المازري , وهو أن المخبر عنه إن كان عاما لا يختص بمعين , ولا ترافع فيه الى الحكام , فهو الرواية , وإن اختص بمعين , والترافع فيه ممكن فهو الشهادة , ولذا استظهر فيها باشتراط العدد , لما فيها من التهمة , لتعلقها بمعين . قال الشيخ جلال الدين المحلي: وخرج بإمكان الترافع الإخبار عن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم , فينبغي أن يزاد في التعريف الأول"غالبا"حتى لا يخرج منه الخواص , ونفي الترافع فيه لبيان الواقع , وما في المروي , من أمر , ونهي, ونحوهما يرجع الى الخبر بتأويل , فتأويل:( وأقيموا الصلاة ) ( سورة البقرة آية: 110) , (ولا تقربوا الزنى ) ( سورة الإسراء آية 32) , مثلا: الصلاة واجبة , والزنى حرام , وعلى هذا @"