فهرس الكتاب
العصر, علم ايضا من اطلاق التعريف انه لا يشترط في انعقاد الاجماع تمتدي الزمن عليه , فينعقد ولو لم يتماد كأن مات المجمعون عقبه بخرور سقف .وشرط امام الحرمين تمادي الزمن في الاجماع الظني ليستقر الرأي عليه بخلاف القطعي , قال: فلو ماتوا على الفور لم يكن اجماعا , قال: والمعتبر زمن لا يعرض في مثله استقرار الجم الغفير على رأي الا عن قاطع او نازل منزلة القاطع . وقوله:"الغابر"أي الماضي , وهو صفة ل"الدهر". وعلم ايضا من قوله: (الأمة ) اذ اللام فيها للعهد (1) أن اجماع الأمم السابقين ليس بحجة , وهو رأي الجمهور , لأن العصمة لم تثبت الا لهذه الأمة , لحديث ابن ماجه وغيره: (إنّ أمّتي لا تجتمع على ضلالة ) (2) , وذهب ابو اسحاق الى ا ناجماع كل أمة حجة , قال الزركشي: ولم يبينوا ان الخلاف في كونه حجة عندنا , او عندهم , ويحتمل انه عندنا , وهو فرع على كونه حجة عندهم , ويكون مفرّعا على ان شرع من قبلنا شرع لنا انتهى .وعلم ايضا من اطلاق الاجتهاد الذي لا بد له من مستند كما سيأتي والقياس من جملته ان الاجماع قد يكون عن قياس وهو جائز , وواقع عند الجمهور , فقد اجمع على تحريم شحم الخنزير قياسا على لحمه و وعلى إراقة نحو الزيت اذا وقعت فيه فأرة , قياسا على السمن وقيل: إنه غير جائز مطلقا , وقيل: جائز في الخفي دون الجلي وقيل: انه جائز غير واقع . ووجه المنع في الجملة أن القياس بكوه ظنيا في الأغلب يجوز مخالفته لأرجح (1) هذا بالنسبة لما في الشرح , وأما لاناظم و فقد عبر في قوله: (أمتنا ) بالاضافة وهو بمعناه فتنبه (2) حديث صحيح بطرقه فقد أخرجه ابن أبي عاصم في ( كتاب السنة ) بأسانيد رقم 80, 82, 83,84, 92, بتخريج الشيخ الألباني , وكلها فيها مقال , الا انها تتقوى بمجموعها و ويشهد لها الحديث الصحيح المتفق عليه ( ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله عز وجل . والحاصل ان الحديث المذكور صحيح . @