فهرس الكتاب
وأن الأخذ بأقل ما روي حق اذا الأكثر فيه ما قوي (!) وأجاب المجوزون بان تضمن ما ذكر مشروط بعدم الاتفاق على احد الشقين و فاذا وجد فلا اتفاق قبله و والخلاف مبني على انه لا يشترط انقراض العصر , فان شرطناه جاز قطعا ( الثانية ) : ان يكون الاتفاق ممن بعدهم وفيه مذاهب: 1- الجواز مطلقا , وعليه الامام الرازي واتباعه وابن الحاجب و لجواز ظهور سقزوط الخلاف لغير المختلفين دونهم . 2- المنع مطلقا وعليه الامام أحمد و الأشعري , والصيرفي, وامام الحرمين , والغزالي و الآمدي. 3- المنع ان طال الزمان والجواز ان قرب , صحح في ( جمع الجوامع ) . والفر ق ان استورار الخلاف مع طزل الزمان يقضي العرف فيه بانه لو كان ثم وجه في سقوط احد القولين لظهر . وقوله: (فالآمدي ) فاعل لمحذوف , أي: قال الآمدي ,ومثله قوله: (والامام ) , ووقوله:يمنع"بالبناء للمفعول في الموضعين . وقوله:"وفي الأولى الخ"جملة في محل نصب على الحال من فاعل طال أي: ان طال الزمان , والحال ان في الجماعة الأولى خلافا معلوما مشهورايعني: أنه انما يمنع الاتفاق ممن بعدهم اذا كان اختلافهم مشهورا مستقرا وقتا طويلا . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت الى انه علم ايضا من اطلاق التعريف ان الأخذ بأقل ما قيل حق اذا لم يكن دليل سواه , لانه اخذ بما اجمع عليه مع ضميمه ان الأًصل عدم وجوب ما زاد عليه . @"