فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 647

أمّا السكوتي به النزاع ثالثها يحتج لا إجماع (1) مثال ذلك: أن العلما ء اختلفوا في دية الذمي الواجبة على قاتله فقيل: كدية المسلم وقيل: كنصفها وقيل كثلثها فأخذ به الشافعي للاتفاق على وجوبه ونفى وجوب الزائد عليه في بالأصل فإذا دل دليل على وجوب الأكثر أخذ به كما في غسلات ولوغ الكلب قيل: إنها ثلاث وقيل: إنها سبع فأخذ به وقوله:"إذ الأكثر الخ"ب"إذا"الشرطية أي إذا لم يكن الأكثر قويا بوجود دليل معه وفي نسخة:"إذ الأكثر"والأول أوضح والله تعالى أعلم يبالصواب وإليه المرجع والمآب (1) هذا شروع في الكلام على الإجماع السكوتي وهو خلاف القولي وصورته - كما سيأتي عند قوله: مثارة أن السكوت العاري البيتين - أن يقول بعض المجتهدين حكما ويسكت الباقون عن موافقة , أو مخالفة مع بلوغه لكلهم ومضيّ مهلة النظر عادة فأشار بهذا البيت الى أنه اختلف فيه على مذاهب ( الأول ) : أنه ليس بإجماع ولا حجة لاحتمال توقف الساكت في ذلك أو ذهابة الى تصويب كل مجتهد أو سكوته لخوف أو مهابة أو غير ذلك ونسب هذا القول للشافعي أخذا من قوله: لا ينسب لساكت قول . قال امام الحرمين: وهي من عباراته الرشيقة (1) وهذا آخر أقواله وظاهر مذهبه وقال في:"المنخول": إنه نصه في الجديد واختاره فخر الدين الرازي وأتباعه (1) أي: الحسنة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت