فهرس الكتاب
وأنه يمتنع ارتداد أمتنا سمعا وذا اعتماد (1) "إن"شرطية"و"ما"نافية و"الإحداث الخ"فاعل"خرق". وقوله:"وقيل: لا"معترض بين الفعل والفاعل والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت الى ( المسألة الرابعة ) المتفرعة أيضا على الأصل المذكور وهي أنه يمتنع (*) سمعا ارتداد جميع الأمة في عصر من الأاعصار لما فيه من خرق إجماع من قبلهم على وجوب استمرار الإيمان والخرق يصدق بالقول والفعل كما يصدق الإجماع بهما هذا هو الصحيح . وقيل: يمكن ذلك شرعا (**) كما يمكن عقلا وقطعا وليس في الحديث المستدل به للامتناع وهو:"إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة"ما يمنع ذلك لانتفاء صدق الأمة وقت الارتداد .وأجيب بأن معناه لا يجمعهم على ان يوجد منهم ما يضلون به الصادق بالارتداد. قلت: بطلان هذا القول واضح ففي الحديث المذكور والحديث الذي في الصحيح:"ولن تزال هذه الأمة قائمة على الحقّ لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله"ما يغني في إبطاله فلا حاجة لإطالة الكلام معه . والله تعالى أعلم . قوله:"وأنه"بالفتح عطف على"إحداث"وقوله:"سمعا"منصوب على التمييز . وقوله:"وذا اعتماد"بمعنى معتمد إشارة الى ان القول المذكور وهو (*) قوله:"سمعا"أي: بدليل سمعي وهو حديث"لا تجتمع أمتي على ضلالة"وهو حديث صحيح كما تقدم. (**) أي: لا يحيله الشرع وليس المراد ان الشرع يبيحه وان كان هو المتبادر في إطلاق الشرع فتنبّه. @"