فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 647

دون اتفاقها على جهل الذي ما كلفت على القول الشّذي (1) وفي انقسامها لفرقتين واف أخطأ في مسألة كل خلاف مثارة هل أخطأت وألا يضاد سابقا على المعلّى (2) امتنعا ارتداد الأمة هو المختار . واللله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت الى ( المسألة الخامسة ) المتفرعة ايضا على الأاصل المذكور وهي أنه لا يمتنع اتفاق الأمة على جهل ما لم تكلف به , كالتفضيا بين عمار وحذيفة , إذ لا خطأ في ذلك , لعدم التكليف به , وهذا اهو الراجح كما أشار اليه بقوله ( على القةل الشّذي ) أي: الطيب. وقيل: يمتنع , والا كان الجهل سبيلا لها , فيجب اتباعها فيه وهو باطل . وأجيب بمنع انه سبيل لها لأن سبيل الشخص متا يختاره من قول أو فعل وعدم العلم بالشيء ليس من ذلك , أما اتفاقها على جهل ما كلفت به , ككون الوتر واجبا أو غيره مثلا فممتنع قطعا . و الله تعالى اعلم . (2) يعني أن في انقسام الأمة فرقتين في مسألتين , كل فرقة مخطأة في واحدة منهما و كاتفاق شطر الأمة على ان الترتيب في الوضوء واجب وفي قضاء الفوائت غير واجب , وشطرها الآخر على عكس ذلك تردد للعلماء , والأصح نعم , وقيل: يمتنع . وقوله: ( ومثاره"بفتح الميم , أي منشأ الخلاف المذكور , هل يطلق الخطأ على الأمة نظرا الى مجموع المسألتين , فيمتنع ما ذكر لانتفاء الخطأ عنها بالحديث السابق , او لم يخطأ إلا بعضها نظرا الى كل مسألة على حدة , فلا يمتنع , وهو الأقرب ورجّحه في( جمع الجوامع", وقال: ان الأكثرين على الأول . وقوله: ( وفي انقسامها"متعلق ب"واف", وهو مبتدأ و"خلاف"فاعل أغنى عن الخبر, أو(واف) خبر مقدم و"خلاف"مبتدأمؤخر ويتعلق به"في انقسامها"وجملة"أخطأ"صفة ل"فرقتين"وهو يتعلقب"انقسامها", و"كل"فاعل"أخطأ", أي: الخلاف واف في انقسام الأمة الى فريقين قد أخطأ. @"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت