فهرس الكتاب
ولم يعارضه دليل إذ لا يعارض القطعي ولن يدلاّ إذ وافق الحديث أنّ المستند له بل الظّاهر ذا في المعتمد (1) ( خاتمة ) جاحد مجمع عليه علما ضرورة في الدين ليس مسلما قطعا وفي الأظهر منصوص شهر والخلف فيما لم ينصّ المشتهر كل منهما في مسألة والله تعالى أعلم . وقوله:"وأن لا يضادّ الخ"بتخفيف الدال للوزن أشار به الى ( المسالة السادسة ) المتفرعة على حرمة خرق الإجماع ايضا, وهي أنه يمتنع مضادة الإجماع للإجماع سابق , لاستلزامع تعارض دليلين قطعيين , وجوزه أبو عبد الله البصري , فقال لنا مانع من تخصيص كون الإجماع حجة قطعيّة بما إذا لم يطرأ عليه إجماع آخر لكن لما أجمعوا على وجوب العمل بالمجمع عليه في جميع الأعصار أمنّا من وقوع هذا الجائز فاستفيد عدم الجواز من الإجماع الثاني دون الأول . وقوله على"المعلى"أي على القول المختار والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذين البيتين الى أنه لا يعارض الإجماع دليل قطعي ولا ظني إذ لا تعارض بين قاطعين لاستحالة ذلك ولا بين قاطع ومظنون لإلغاء المظنون في مقابلة القاطع. فقوله:"إذ لا يعارض القطعي"فعل ونائب فاعله, وتسكين ياء"القطعي"للوزن . وقوله:"ولن يدلا"أشار به الى أنه إذا وجد الإجماع موافقا لحديث لم يدل ذلك على أنه مستنده لجواز أن يكون غيره ولم ينقل إلينا استغناء بنقل الإجماع عنه , نعم الظاهر استناده إليه إذا لم نجد له دليلا سواه وقال أبو عبد الله البصري: بل يتعين لأن يكون هو مستنده , وحكاه ابن برهان عن الشافعي وقال القاضي عبد الوهاب: محل الخلاف خبر الواحد فإن كان متواترا فهو عنه بلا خلاف . والله @