فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 647

تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب . أصحّه تكفيره خصوصا لا جاحد الخفي ولو منصوصا (1) (1) أشار بهذا البيت الى ان من جحد حكما من أحكام الشرع مجمعا عليه معلوما من الدين بالضرورة بأن عرفه الخواص والعوام من غير قبول للتشكيك فيلحق في ذلك بالضروريات كوجوب الصلاة والصوم وحرمة الزنا والخمر كفر قطعا لاستلزام جحده تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم فيه . فإن لم يبلغ رتبة الضروري ولكنه مشتهر بين الناس وهو منصوص عليه كحل البيع كفر جاحده في الأصحّ لما تقدم . وقيل: لا لجواز أن يخفى عليه . فإن لم يكن منصوصا عليه ففيه وجهان لأصحاب الشافعي . قيل: يكفر جاحده لشهرته وصححه النووي في باب الردّة . وقيل: لا لجواز أن يخفى عليه وقد حكاه الرافعي عن استحسان الامام وأنه قال: كيف نكفّر من خالف الإجماع ونحن لا نكفر من رد أصل الإجماع , وإنما نبدعه ونضلله ثم أول كلام الأصحاب على إذا ما صدّق المجمعين على أن التحريم ثابت في الشرع ثم خالفه فإنه يكون رادّا للشرع . ولا يكفر جاحد الخفي ولو كان منصوصا عليه , كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب فإنه قضى به النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه البخاري . ولا يكفر جاحد المجمع عليه من غير الدين كوجود بغداد قطعا . فقوله:"جاحد"مبتدأ خبره جملة"ليس مسلما". وقوله:"علما"بالبناء للمفعول صفة"مجمع". وقوله:"وفي الأظهر منصوص شهر"أي يكفر في القول الأظهر جاحد@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت