فهرس الكتاب
فرْضُ الكفَايةِ مُهِمٌّ يُقْصَدُ ... و نَظَرٌ عَنْ فَاعِلٍ مُجَرَّدُ (1)
وَ زَعَمَ الأُسْتَاذُ و الْجُوَيْنِي ... وَ نَجْلُهُ يَفْضُلُ فَرْضَ الْعَيْنِ (2)
وَ هْوَ عَلَى الْكُلِّ رَأَي الْجُمْهُورُ ... و الْقَوْلُ بِالْبَعْضِ هُوَ الْمَنْصُورُ (3)
فَقِيْلَ مُبْهَمٌ وَ قِيْلَ عُيِّنَا ... وَ قِيْلَ مَنْ قَامَ بِهِ وَ وُهِّنَا (4)
المرجع والمآب .
(1) أشار بهذا البيت إلى فرض الكفاية وهو أنه مهم يقصد حصوله من غير
نظر بالذات إلى فاعله ' أي يقصد حصوله في الجملة ' فلا ينظر إلى فاعله إلا بالتبع للفعل ضرورة أنه لا يحصل بدون فاعل ' فيتناول ما هو ديني ' كصلاة الجنازة ' والأمر بالمعروف ' ودنيوي كالحروف والصنائع ' وخرج فرض العين ' فإنه منظور بالذات إلى فاعله حيث قُصد حصوله من كل عين ' أي كل واحد من المكلفين ' أو من عين مخصوصة كالنبي صلى الله عليه وسلم فيما فرض عليه دون أمته .
وقوله: ( ونظر إلخ) وفي نسخة: ( مِنْ نَظَرٍ عَنْ فَاعِلٍ مُجَرَّدُ ) وفى أخرى ( وَنَظَرٌ عَنْ فَاعِلٍ يُجَرَّدُ ) . والله تعالى أعلم .
(2) يعنى أن الأستاذ أبا إسحاق الإسفرائيني ' وأبا محمد الجوينى ' وولد إمام الحرمين زعموا أن القيام بفرض الكفاية أفضل من فرض العين ' لأن فاعله ساع في صيانة الأمة كلها عن الإثم ' والأصح أن فرض العين لشدة اعتناء الشارع به بقصد حصوله من كل مكلف في الأغلب . والله تعالى أعلم
(3) يعني الجمهور رأوا تعلق فرض الكفاية بجميع المكلفين ' ورأي الرازي تعلقه ببعضهم ' واختاره ابن السبكي ' واحتج له بقوله تعالى: { ولتكن منكم أمة يدعون } الآية [سورة آل عمران آية:104] وقوله: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة } الآية [سورة التوبة آية:122] . والله تعالى أعلم .
(4) يعني أنه القول بأنه على البعض ' فقيل: هو مبهم ' وقيل: معين'