فهرس الكتاب
وَ بِالْشُّرُوْعِ فِي الأَصَحِّ يَلْزَمُ ... وَ مِثْلَهُ سُنَّتُهَا تَنْقَسِمُ (1)
(مسألة )
85جَمِيْعُ وَقْتِ الظُّهْرِ قَالَ الأَكْثَرُ ... وَقْتُ أَدَاءٍ وَ عَلَيْهِ الأَظْهَرُ (2)
لاَ يَجِبُ الْعَزْمُ عَلَى الْمُؤَخِّرِ ... وَقَدْ عُزِي وُجُوبُهُ لِلأَكْثَر (3)
و قِيْلَ الاَخِرُ و قِيْلَ الأَوَّلُ ... فَفِي سِوَاهُ قَاضٍ أوْ مُعَجِّلُ (4)
ثم قيل: معين عند الله ' وقيل: هومن قام به ' وهذا القول ضعفوه' كما قال في النظم: ( ووهنا ) ' والمختار الأول . والله أعلم.
(1) يعنى أن الأصح كون فرض الكفاية يلزم بالشروع ' وقيل: لا. وقوله: (ومثله سنتها إلخ ) يعنى أن سنة الكفاية كفرض الكفاية في الخلاف المتقدم . وقوله: ( ومثلَهُ ) بالنصب على الحال ' ويحتمل الرفع ' وقوله: ( سنتها تقسم ) مبتدأ وخبر والله تعالى أعلم بالصواب ' وإليه المرجع والمآب.
(2) أشار رحمه الله تعالى بهذا البيت إلى أنه اختلف في الواجب الموسع ' وهو ما كان وقته زائدا على فعله ' كصلاة الظهر مثلا ' فأثبته الأكثرون ' فجميع أجزاء الوقت أدائه ' فأي جزء أوقعه فيه عن الواجب ' وقوله: ( وعليه الأظهر ) يأتي شرحه مع ما بعده . والله تعالى أعلم.
(3) يعنى أن الأظهر بناء على القول المتقدم أنه لايجب على المؤخِّر عن أول الوقت العزمُ على الإيقاع في بقية الوقت ' وقيل: يجب ' ونسب هذا القول للأكثرين من الشافعية ' والمعتزلة ' والأول الأرجح 'إذ لا دليل على الوجوب . والله تعالى أعلم.
(4) أشار بهذا البيت إلى أن الذين أنكروا الواجب الموسع اختلفوا على أقوال: فقيل: الوجوب يختص بأول الوقت ' فإن أخره كان قضاء . وقيل: بآخره ' فإن فعله في أوله 'كان تعجيلا ومسقطا له ' كتعجيل الزكاة .
فقوله: ( ففي سواه قاض أو معجل ) فيه لف ونشر غير مرتب . والله تعالى أعلم.