فهرس الكتاب

الصفحة 422 من 647

وقيل في أصل العبادات ومر حكم قياس اللغة الذي اشتهر (1) وليس نصه على التعليل أمرا آمرا به والقول بالتفصيل ووجه المنع في الول الاستغناء عنه بعموم الحاجة وفي الثاني معارضة عموم الحاجة له والمجيز في الأول قال:لا مانع من ضم دليل الى آخر وفي الثاني قدم القياس على عموم الحاجة قلت: القياس الأول عندي باطل لأنه صلى الله عليه وسلم مع شدة حرصه على الصلاة على المؤمنين وحاجتهم الى ذلك لم يفعل كل يوم وأنما فعله يوم مات النجاشي ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعون كل يوم وقد صحّ عنه صلى الله عليه وسلم قوله:"من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردّ". فتنبه . والله تعالى ولي التوفيق. قوله:"لم يرد النص"وفي نسخة:"لم يرد الشرع"وفي أخرى:"لم يرد النص على وفق كذا والظاهر أن"كذا"مصحّف من"لذا"والله تعالى أعلم. (1) أشار بهذا البيت الى أنبعضهم منع القياس في أصول العبادات فلا تجوز الصلاة بالإيماء قياسا على القعود لأن الواعي تتوافي على نقل أصول العبادات وما يتعلق بها وعدم نقل الصلاة بالإيماء التي هي من ذلك يدل على عدم جوازها فلا يثبت جوازها بالقياس وأجيب بالمنع . فهذه اثنا عشر قولا في حكم القياس قلت الحق عندي أن القياس يعمل به عند الضروروة فقط ولقد أحسن الامام الشافعي رحمه الله تعالى إذ قال - كما في"رسالته"ص 600:599- ما معناه: إن القياس موضع ضروروة لانه لا يحل والخبر موجود كما يكون التيمم طهارة عند الإعواز من الماء ولا يكون طهارة إذا وجد الماء انتهى . @"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت