فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 647

في الترك دون الفعل غير مين وأطلق الأمر أبو الحسين (1) أربعة أركانه الاصل محل حكم مشبّه به وقيل بل والحاصل أنه لا يجوز العدول الى القياس إلا إذا غلب على الظن عدم النصوص كما لا يجوز العدول الى التيمم إلا عند غلبة الظن على عدم الماء وقد عزا الزركشي هذا المذهب في"البحر المحيط"ج 5 ص 33 الى الشافعي وأحمد وفقهاء أهل الحديث والله تعالى أعلم . وقوله:"ومر الخ"يعني أنه تقدم الخلاف في قياس اللغة في مبحثها وبالله تعالى التوفيق. (1) اشار بهذين البيتين الى أن النص على علة الحكم هل يكون امرا بالقياس فيكفي في تعدي الحكم الى غير محل النص وإن لم يرد التعبد بالقياس فيه مذاهب ( أحدها( وعليه الجمهور لا سواء كان في الفعل نحو: أكرم زيدا لعلمه أو الترك نحو الخمر حرام لإسكارها( والثاني ) نعم وعليه أبو الحسين البصري إذ لا فائدة لذكر العلة الا ذلك .وأجيب بأن الفائدة بيان مدرك الحكم ليكون أوقع في النفس (والثالث ) : التفصيل أي أنه أمر به في الفعل دون الترك لأن العلة في الترك المفسدة وإنما يحصل الغرض من انعدامها بالمتناع عن كل فرد مما تصدق عليه المعلل وعليه أبو عبد الله البصري وقوله: ( والقول بالتفصيل الخ) مبتدأ خبره"غير مين"أي: غير كذب أي: إن القول في التفصيل بين الفعل والترك منقول عن قائله وليس مكذوبا عليه والله تعالى أعلم . @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت