فهرس الكتاب
فيه ولا دليله الفرع شمل ولا به عن سنن القيس عدل (1) فان قيل:يحتمل ان يكون الاجماع عن قياس فيمتنع القياس اجيب بان كون حكم الاصل حينئذ عن قياس مانع في القياس والاصل عدم المانع قوله: (الثان) بحذف لام الكلمة للوزن وهو مبتدأ خيره (حكم الأصل ) وقوله: (رأي الناس) اي:رأي الكل وهو مبتدا خبره جملة (شرط ثبوته بلا قياس ) و (شرط ) خبر مقدم لقوله: (ثبوته و(بلا قياس ) متعلق بـ (ثبوت ) .وقوله (ولا الاجماع ) بالجر أي قال بعضهم يشترط ايضا ثبوته بغير الاجماع وقوله (الا ان بدا ) أي الا ان يظهر ويعلم مستند الأجماع ففاعله ضمير الاجماع بتقدير مضاف وهو لفظ مستند كما قدرناه .وقوله: (وكونه بالقطع ما تعبد ) اشار به ألى الشرط الثاني من شروط حكم الاصل وهو ان لا يكون مما تعبد فيه بالقطع اي اليقين كالعقائد فان المتعبد فيه انما يس على محله ما يطلب فيه القطع والقياس لا يفيده وهذا الشرط ذكره الغزالي وجزم به في (جمع الجوامع ) .واعترض بأنه يفيده اذا علم على حكم الاصل وما هو فيه ووجودها في الفرع .قلت:ما قاله الغزالي وجزم به في (جمع الجوامع ) هو ال الراجح عندي والله تعالى أعلم (1) قوله: (فيه متعلق بـ(تعبد في البيت الماضي وقوله:(ولا دليله الخ ) اشار به الى (الشرط الثالث ) من شروط الاصل وهو الا يكون دليله شاملا لحكم الفرع للاستغناء حينئذ عن القياس بذلك الدليل على انه ليس جعل بعض الصور المشمولة اصلا لبعضها باولى من العكس مثاله ما لو استدل على ربوية البر بحديث مسلم: (الطعام بالطعام مثلا @