فهرس الكتاب
فإن يكن متّفقا بينهما لكن لعلّتين فاسمه انتمى مركّب الأصل وإن لعله يمنع خصم أن تحلّ أصله مركّب الوصف ولم يقبلهما أهل الأصول وإذا ما سلّما (1) البحث لا يعدوهما سواء اتفقت عليه الأمة أيضا أم لا . وقيل: لا بد من اتفاق الأمة حتى لا يتأتى المنع بوجه وقيل عكس هذا أي يشترط اختلاف الأمة غير الخصمين فيه ليتأتى للخصم الباحث منعه فإنه لا مذهب له . قوله:"وكونه عليه اتفقا"بالرفع عطف على الشروط السابقة والفعل مبني للمفعول والألف للإطلاق و"بينهما"متعلق بـ"اتفق"."ثمة"ظرف مكان متعلق بـ"اختلاف"أي شرطه وجود اختلاف الأمة في ذلك المحل . والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذه الأبيات الى أنه اذا اتفق الخصمان دون غيرهما على حكم الأصل سمّي بالقياس المركب وتحته نوعان: ( أحدهما ) أن يتفقا على الحكم لكن لعلتين مختلفتين كقياس حلي البالغة على حلي الصبية في عدم وجوب الزكاة فإن عدمه في الأصل متفق عليه بين الشافعية والحنفية , والعلّة فيه عند الشافعية كونه حليّا مباحا , وعند الحنفية كونه مال صبية , وهذا يسمى مركب الأصل لاختلافهما في تركيب الحكم أي بنائه على العلة في الأصل. ( الثاني) : أن يوافق الخصم على العلة مع الحكم ولكن يمنع وجودها في الأأصل كقياس إن تزوجت فلانة فهي طالق على فلانة التي أتزوجها طالق في عدم ووقوع الطلاق بعد التزويج فإن عدمه في الأاصل متفق عليه بين الشافعية والحنفية والعلة تعليق الطلل ملكه والحنفي يمنع وجودها في الأاصل ويقول: هو تنجيز , وهذا يسمى مركب الوصف , لاختلافهما في نفس الوصف الجامع المركب عليه الحكم أي: المبني عليه. @