فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 647

وإن يكون اختلفا في الأصل ثم إثبات حكم ثم علّة يؤم المستدل فالأصح يقبل والاتّفاق أنه معلل والنص من شرع على العلة ما نشرطه على الأصح فيهما (1) وقوله:"دلّ"أي انتهض وقام الدليل عليه , والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذه الأبيات الى مسألتين (الأولى) : إن لم يتفق الخصمان على حكم الأصل والعلة ولكن رام المستدل إثبات حكمه بدليل ثم إثبات العلة بطريق معتبر فالأصح قبوله في ذلك لأن إثباته بمنزلة اعتراف الخصم به. وقيل: لا يقبل بل لا بد من اتفاقهما على الأأصل صونا للكلام عن الانتشار (الثانية) : أنه لا يشترط الاتفاق على أن حكم الأصل معلل ولا أن يرد نصّ دالّ على عين تلك العلة على الصحيح إذ لا دليل على اشتراط ذلك بل يكفي إثبات العلة بدليل وعن بشر المريسي أنه شرطهما معا كذا في"المحصول"وحكى البيضاوي عنه أنه شرط أحد الأمرين: إما قيام الإجماع عليه أو كون علته منصوصة . فقوله:"إثبات حكم"بالنصب مفعول مقدم لـ"يؤم"وقوله:"علة"بالجرّ عطف عليه و"المستدل"فاعل"يؤم"ووقع في نسخة"تؤم"بالتاء وهو تصحيف وجملة"فلاأصح يقبل"جواب"إن". وقوله:"والاتفاق"مبتدأ"والنص"عطف عليه و"أنه معلل"مجروربحرف مقدر , أي الاتفاق على أن الحكم معلل وخبر مبتدأ جملة"ما نشرطه"و"ما"نافيةو"نشرط"من بابي نصر وضرب. أي: لا نشترط التفاق على كونه معللا ولا النص على العلة وهذا معنى قوله:"فيهما". @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت