فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 647

ولا يوقم خبر على خلاف فرع لنا وقاطع بلا خلاف (1) والشّرط في الفرع وفي الأصل اتّحاد حكمهما فإن يخالف ففساد (2) وهذه المسألة ذكرها الآمدي ومن تبعه في الاعتراضات وذكرها هنا أنسب لأنعا تؤول الى شرط في الفرع وهو أن لا يعارض كما عدّه الآمدي هنا ووجهه أن الدليل لا يثبت المدعى إلا إذا سلم من المعارض .قوله:"لا يجب الإيما إليه"بقصر الإيما للوزن وضمير"إليه"عائد على الترجيح وضمير"عليه"على المعارض . والله تعالى أعلم (1) أشار بهذا البيت الى أنه من شرط الفرع أن لا يقوم خبر الواحد على خلافه بناء على تقديمه على القياس وهو قول الأكثرين وهو الراجح كما تقدم في مبحث الأخبار وأن لا يقوم دليل قاطع على خلافه في الحكم وهذا متفق عليه إذ لا صحة للقياس في شيء مع قيام الدليل القاطع على خلافه . (2) أشار بهذا البيت الى أنه يشترط اتحاد حكم الأصل والفرع في عين الحكم أو جنسه كما تقدم في العلة . مثال العين: قياس القتل بمثقل على القتل بمحدد في ثبوت القصاص فغنه فيهما واحد والجامع كون القتل عمدا وعدوانا ومثال الجنس قياس بضع الصغيرة على مالها في ثبوت الولاية للأب أوالجد بجامع الضغر فإن الولاية جنس لولايتي النكاح والمال وزاد في"جمع الجوامع"مساواة الفرع والأصل في عين العلة أو جنسها مثال المساواة في عين العلة: قياس النبيذ على الخمر في الحرمة بجامع الشدة المطربة فإنها موجودة في النبيذ بعينها نوعا لا شخصا. ومثال المساواة في جنس العلة قياس الطرف على النفس في ثبوت القصاص بجامع الجناية فإنها جنس لإتلافهما @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت