فهرس الكتاب
الرّابع العلّة عند أهل حقّ معرّف وحكم الأصل بها وقال الحنفي ثابت بالنص والسيف يوقل الباعث وهي المؤثر لذي اعتزال به وجعل الله للغزالي (1) (1) أشار بهذه الأبيات الى ( الرابع من أركان القياس ) وهو العلة وفي تعريفها أقوال (أحدها ) - وعليه أهل السنة: أنها معرّف الحكم أي: تدلّ على وجوده بمعنى أنها علامة عليه, ولا تؤثر فيه , لأن المؤثر هو الله تعالى فالإسكار علة, أي: علامة على حرمة الخمر والنبيذ وعلى هذا اختلف: هل حكم الأصل ثابت بها أو بالنص فالشافعية على الأول والحنفية على الثاني لأنه المفيد للحكم . وأجاب الأولون بأنه لم يفده بقيد كون محله أصلا يقاس عليه والكلام في ذلك والمفيد له هو العلة إذ هي منشأ التعدية المحققة للقياس ( الثاني) - وعليه الآمدي: أنها الباعث للتشريع بمعنى اشتمال الوصف على مصلحة صالحة أن تكون مقصودا للشارع من شرع الحكم وتبعه ابن الحاجب . قال ابن السبكي: ونحن معاشر الشافعية إنما نفسر العلة بالمعرّف ولا نفسّرها بالباعث أبدا ونشدد النكير على من يفسرها بذلك لأن الربّ تعالى لا يبعثه شيء على شيء ومن عبر من الفقهاء بالباعث أراد أنها باعثة للمكلف على المتثال نبّه عليه أبي انتهى. ( الثالث) - وعليه المعتزلة-: أنها المؤثّر في الحكم بذاته بناء على أنه يتبع المصلحة والمفسدة ( الرابع) - وعليه الغزالي: أنها المؤثر فيه لا بذاته ولكن بجعل الله تعالى لها مؤثرة وزيفه الإمام الرازي بأن الحكم قديم والعلة حادثة والحادث لا @