فهرس الكتاب
وجوز الجلّ بعلتين بل ادعوا وقوعه بتين (1) وقيل في المنصوص لا ما استنبطا وعكسه يحكى ولكن غلطة (2) وقوله:"جزما"أي اتفاقا وأراد بالمبني من الصفات أي من دال الصفات كالبياض والسواد والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت الى انه اختلف في تعليل الحكم الواحد بعلتين أو أكثر مطلقا على مذاهب:"أحدها"وعليه الجمهور جوازه ووقوعه لأن العلل الشرعية علامات ولا مانع من اجتماع علامات على شيء واحد كالبول واللمس والمس المانع كل منهما من الصلاة مثلا وقوله"وقوعه"مفعول ادعوا و"بتين"تثنية"تا"اسم إشارة للمؤنثة أي ادعوا وقوع التعليل بهاتين العلتين . والله تعالى أعلم (2) أشار بهذا البيت الى"القول الثاني": وهو الجواز بالعلة المنصوصة دون المستنبطة لأن الأوصاف المستنبطة الصالح كل منها للعلة يجوز أن يكون مجموعها العلة عند الشارع فلا يتعين استقلال كل منها بخلاف ما ينص على استقلاله بالعلية وعلى هذا ابن فورك والغزالي والفخر الرازي وأتباعه وأجيب بأنه يتعين الاستقلال للاستنباط أيضا . والى"القول الثالث": وهو عكس الثاني وهو الجواز في المستنبطة دون المنصوصة لأن المنصوصة قطعية فلو تعددت لزم المحال الآتي بخلاف المستنبطة لجواز أن تكون العلة فيها عند الشارع مجموع الأوصاف وهذا القول حكاه ابن الحاجب ولم يذكره في جمع الجوامع لقوله في"شرح المختصر: إنه لم يره لغيره . وأشار في النظم الى أنه غير صواب كقوله ولكن غلطة بالبناء للمفعول اي نسب الى الغلط والله تعالى أعلم @"