فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 647

وقيل في تعاقب والمنعة رأى امام الحرمين سرعا (1) والآمدي القطع بامتناعه عقلا إذا المحال في إيقاعه (2) (1) اشار بهذا البيت الى (القول الرابع) وهو أنه يجوز في التعاقب دون المعية للزوم المحال الآتي لها بخلاف التعاقب لأن الذي يوجب فيه بالثانية مثلا مثل الأول لا عينه .والى ( القول الخامس) وهو أنه ممتنع شرعا مع جوازه عقلا وعليه امام الحرمين قال لأنه لو جاز شرعا لوقع ولو نادرا لكنه لم يقع . وأجيب على تقدير تسليم الزوم بمنع عدم الوقوع . والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذا البيت الى ( القول السادس ) وهو القطع بامتناعه عقلا مطلقا وعليه الآمدي وصححه في جمع الجوامع للزوم المحال من وقوعه كجمع النقيضين فإن الشيء باستناده الى كل واحدة من علتين يستغني عن الأخرى فيلزم ان يكون مستغنيا عن كل منهما وغير مستغنى عنه وذلك جمع بين النقيضين ويلزم ايضا تحصيل الحاصل في التعاقب حيث يوجد بالثانية مثلا نفس الموجود بالأولى ومنهم من قصر المحال الأول على المعية . وأجيب من جهة الجمهور بئان المحال المذكور إنما يلزم في العلل العقلية المفيدة بوجود المعلوم فاما الشرعية التي هي معروفات مفيدة للعلم به فلا . ومحل الخلاف في الواحد بالشخص أما الواحد بالنوع المختلف شخصا فيجوز تعدد العلل فيه بالاتفاق صرح به الآمدي والهندي كتعليل إباحة قتل زيد بردّته وعمرو بالقصاص وخالد بالزنا بعد الإحصان وغير المنع حيث قيل به فب الأأول ما يذكره المجيز من التعدد قيل: العلة فيه مجموع الأمرين وقيل: أحدهما لا بعينه .@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت