فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 647

وجاز حكمان بعلة ولو تضاددا والمنع والفرق حكوا (1) ومن شروطه كما تقررا أن لا يرى ثبوتها مؤخرا عن حكم الأصل عندنا وأن لا تعود للإبطال فيه أصلا (2) وقيل: بتعدد الحكم أيضا فالحكم المستند الى واحد غير المستند الى آخر وان اتفقا نوعا والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذا البيت انه اختلف في جواز التعليل حكمين بعلة واحدة على أقوال: ( أحدها ) وهو الصحيح: نعم سواء كان في الأإثبات كالسرقة فإنها علة للقطع زجرا للسارق حتى لا يعود ولغيه حتى لا يقع فيها وللتغريم جبرا لصاحب المال أم في النفي كالحيض على لتحريم الصلاة والصوم والطواف والقراءة ( والثاني ) : لا و ( الثالث) : الجواز أن لم يتضادا كما تقدم والمنع ان تضادا كان يكون مبطلا لشيء مصححا لغيره كالتأييد علة لبطلان الإجارة وصحة البيع لأن الشيء الواحد لا يناسب المتضادين وقوله:"تضاددا"بفك الدالين للوزن ووقع في بعض النسخ"تضادا"بدون الفك وهو خطأ . والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذين البيتين الى ان من شروط الإلحاق بالعلة وإنما صرح به- كما قال في شرحه لطول الفصل أن لا يكون ثبوتها متأخرا عن ثبوت حكم الاصل لأن المعرف للشيء لا يتأخر عنه وأشار بقوله:"عندنا"الى خلاف قوم من أهل العراق حيث لم يشترطوا ذلك فجوزوا تأخرها كما يقال عرق الكلب نجس كلعابه لأنه مستقذر فإن الاستقذار إنما ثبت بعد ثبوت نجاسته . @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت