فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 647

مسألة

مَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ مِنْ ... مَقْدُوْرِنَا إِلاَ بِهِ حَتْمٌ زُكِنْ (1)

وَقِيْلَ لاَ وَ قِيْلَ إِنْ كَانَ سَبَبْ ... وَ قِيْلَ إِنْ شَرْطًا إِلى الْشَّرْعِ انْتَسَبْ (2)

95فالتَّرْكُ لِلْحَرَامِ إِنْ تَعَذَّرَا ... إِلا بِتَرْكِ غَيْرِهِ حَتْمًا يُرَى

فُحُرِّمَتْ مَنْكُوْحَةٌ إِنْ تُلْبَسِ ... بِغَيْرِهَا أَوْ بَتَّ عَيْنًا وَ نَسِي (3)

المرجع والمآب .

(1) أشار بهذا البيت إلى أن الشيء الذي لا يتم الواجب ألا به ' وهو

المسمى بمقدمة الواجب ' واجب عند الأكثرين مطلقا ' سواء كان سببا ' أو شرطا ' شرعيين ' أو عقليين ' أو عاديين ' إذ لو لم يجب لجاز ترك الواجب المتوقف عليه .

وقوله: (زكن ) بالبناء للمفعول ' والجملة في محل الرفع صفة (حتم) ' يعني أنَّ كونه حتما معلوم عند أهل العلم . والله تعالى أعلم .

(2) يعني أن بعضهم قال: لا يجب مطلقًا ' لسكوت دليل الواجب عنه .

وقيل يجب إن كان سببا 'كالنار للإحراق ' أي: كإمساسها للمحل فإنه سبب لإحراقه عادة . وقيل: إن كان شرطا شرعيا يجب ' كالوضوء للصلاة ' لا عقليا ' كترك ضد الواجب ' ولا عاديا كغسل جزء من الرأس لغسل الوجه ' فلا يجب. والله تعالى أعلم .

(3) أشار بهذين البيتين إلى أنه إذا لم يمكن الكف عن المحرم إلا بالكف عما ليس بمحرم ' كما إذا اختلطت منكوحته بأجنبية ' وجب الكف عن قربانهما ' فالأجنبية بالأصالة ' والمنكوحة للاشتباه .

وقوله: ( تلبس ) بالبناء للمفعول ' أي تخلط . وقوله: ( أو بت عينا ونسى ) ' وفى نسخة ( فنسى ) بالفاء ' يعنى أنه إذا طلق إحدي امرأتيه طلاقا بائنا ' ثم نسيها لزمه الكف عنهما حتى يتذكر ' إذ لا يمكنه الكف عن المطلقة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت