فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 647

مسألة

مُطْلَقُ الأمْرِ عِنْدَنَا لاَ يَشْمَلُ ... كُرْهًا فَفِي الْوَقْتِ الصَّلاةُ تَبْطُلُ

أمَّا الَّذِي جِهَاتُهُ تَعَدَّدَا ... مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي مَكَانٍ اعتَدى (1)

فَإِنَّهَا تَصِحُّ عِنْدَ الأَكْثَرِ ... و لاَ ثَوَابَ عِنْدَهُمْ فِي الأَشْهَرِ (2)

100-وَ قِيْلَ لاَ تَصِحُّ لَكِنْ حَصَلاَ ... سُقُوطُهُ و الْحَنْبَلِيُّ لاَ و لاَ (3)

وَ مَنْ مِنَ المَغْصُوْبِ تَائِبًا خرَجْ ... آتٍ بِوَاجِبٍ وَ قِيْلَ بِحَرَجْ

وَ قِيْلَ فِي عِصْيَانِهِ مُشْتَغِلُ ... مَعَ انْقِطَاعِ النَّهْيِ وَ هْوَ مُشْكِلُ (4)

بذلك . فقوله: ( عينا) أي شخصا معينا . والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .

(1) أشار بهذا البيت إلى أن مطلق الأمر لا يتناول المكروه عند الشافعية '

إذ هو مطلوب الترك ' والمأمور مطلوب الفعل ' فيتناقضان ' وخالف الحنفية فيه ' فقالوا بتناوله ' وتظهر فائدة الخلاف في الصلاة في وقت الكراهة ' فلا تنعقد على الأول ' وتنعقد على الثاني .

قلت: الأول هوا الصواب . والله تعالى أعلم .

(2) يعنى أن ماله جهتان ' كالصلاة في المكان المغصوب ' فإنها صلاة

وغصب ' فالجمهور يجوز الأمر به من وجه ' والنهى عنه من وجه ' فتصح الصلاة نظرا للأمر ' ولا يثاب عليها عقوبة له نظرا للغصب ' وقيل: تصح الصلاة ويثاب ' وإن عوقب لغصبه . والله تعالى أعلم .

(3) أي قال بعضهم: لا تصح الصلاة ' نظرا لجهة الغصب 'ولكن يَسقط

الطلب بها . وقال الأمام أحمد: لا تصح ' ولايسقط بها الطلب قلت: عندي أن ما قاله الأمام أحمد -رحمه الله - هو الصواب . والله تعالى أعلم .

(4) أشار بهذا البيتين إلى أن من خرج من المكان المغصوب تائبا نادما على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت