فهرس الكتاب
مسألة
مُطْلَقُ الأمْرِ عِنْدَنَا لاَ يَشْمَلُ ... كُرْهًا فَفِي الْوَقْتِ الصَّلاةُ تَبْطُلُ
أمَّا الَّذِي جِهَاتُهُ تَعَدَّدَا ... مِثْلُ الصَّلاَةِ فِي مَكَانٍ اعتَدى (1)
فَإِنَّهَا تَصِحُّ عِنْدَ الأَكْثَرِ ... و لاَ ثَوَابَ عِنْدَهُمْ فِي الأَشْهَرِ (2)
100-وَ قِيْلَ لاَ تَصِحُّ لَكِنْ حَصَلاَ ... سُقُوطُهُ و الْحَنْبَلِيُّ لاَ و لاَ (3)
وَ مَنْ مِنَ المَغْصُوْبِ تَائِبًا خرَجْ ... آتٍ بِوَاجِبٍ وَ قِيْلَ بِحَرَجْ
وَ قِيْلَ فِي عِصْيَانِهِ مُشْتَغِلُ ... مَعَ انْقِطَاعِ النَّهْيِ وَ هْوَ مُشْكِلُ (4)
بذلك . فقوله: ( عينا) أي شخصا معينا . والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
(1) أشار بهذا البيت إلى أن مطلق الأمر لا يتناول المكروه عند الشافعية '
إذ هو مطلوب الترك ' والمأمور مطلوب الفعل ' فيتناقضان ' وخالف الحنفية فيه ' فقالوا بتناوله ' وتظهر فائدة الخلاف في الصلاة في وقت الكراهة ' فلا تنعقد على الأول ' وتنعقد على الثاني .
قلت: الأول هوا الصواب . والله تعالى أعلم .
(2) يعنى أن ماله جهتان ' كالصلاة في المكان المغصوب ' فإنها صلاة
وغصب ' فالجمهور يجوز الأمر به من وجه ' والنهى عنه من وجه ' فتصح الصلاة نظرا للأمر ' ولا يثاب عليها عقوبة له نظرا للغصب ' وقيل: تصح الصلاة ويثاب ' وإن عوقب لغصبه . والله تعالى أعلم .
(3) أي قال بعضهم: لا تصح الصلاة ' نظرا لجهة الغصب 'ولكن يَسقط
الطلب بها . وقال الأمام أحمد: لا تصح ' ولايسقط بها الطلب قلت: عندي أن ما قاله الأمام أحمد -رحمه الله - هو الصواب . والله تعالى أعلم .
(4) أشار بهذا البيتين إلى أن من خرج من المكان المغصوب تائبا نادما على