فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 647

الرابع التقسيم والسبر وذا حصرك الاوصاف وإبطال اللّذا ليس بصالح ففي الباقي انحصر ويكتفى فيه بقول من نظر (1) بمعنى المعرف وقيل يشترط بناء على أنها بمعنى الباعث قوله:"أومي"مغير الصيغة و"الحكم"مفعول"يناسب"وفاعله الموصول و"القول الشّذي"أي المختار والله تعالى أعلم (1) أشار بهذين البيتين الى ( الرابع من مسالك العلة وهو التقسيم والسبر ) والتقسيم لغة التفريق والسبر بالفتح لغة الاختبار والتقسسيم متقدم في الوجود على السبر لأنه أولا يعدّد الأوصاف التي يتوهم صلاحيتها للعلية ثم يسبرها أي يختبرها ليميز الصالح للتعليل من غيره فلذا كان تقديم التقسيم في اللفظ كما في"النظم"أولى من تقديم السبر كما في"جمع الجوامع".والحاصل أنهما في الاصطلاح لقب لشيء واحد وهو أن تحصر الأوصاف التي اشتمل عليها الأصل المقيس عليه ثم تبطل منها ما لا يصلح للتعليل فيتعين الباقي للعلية . قوله"الأوصاف"بنقل حركة الهمزة الى اللام وحذفها وقوله:"اللذا"لغة في"الذي""ففي الباقي انحصر"أي انحصر المطلوب من العلة في الباقي بعد الإبطال ثم إن أقام المستدل دليلا على الحصر دائرا بين النفي والِإثبات فهو أكمل كقوله:ولاية الإجبار في النكاح أما أن لا تعلل او تعلل بالبكارة او بالصغر او بغيرهما وعدم التعليل او التعليل او التعليل بغيرهما باطلان بالغجماع والدليل على بطلان التعليل بالصغر انه يقتضي إجبار الصغيرة الثيّب ويرده حديث مسلم:"الثيب أحقّ بنفسها"فيتعين تعليله بالبكارة وإن لم يقم دليلا حاصرا فيكتفى فيه بقوله: بحثت الى آخلر ما يأتي والله تعالى أعلم @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت