فهرس الكتاب
وحيث أبطلا سوى وصفين فليكفه التّرديد بين ذين (1) من طرق الإبطال أن يبيّنا للخصم أن الوصف طرد لو هنا (2) قوله:"لا انقطاع"هي"لا"النافية للجنس و"انقطاع"اسمها وقوله:"خذله"بالذال المعجمة من الخذلان جملة في محل رفع خبر لـ"لا"أي: لا يعتريه انقطاع يخذله عن مقصوده .وفي نسخة"خزله"بالزاي المعجمة بمعنى قطعه أي: لا يحصل له انقطاع يقطعه عن استدلاله وقوله:"حتى إذا يعجز""إذا"هنا لمجرد الظرف و"يعجز"من باب ضرب وفي لغة: من باب تعب أي الى وقت عجزه عن إبطاله والله تعالى أعلم (1) أشار بهذا البيت الى انه إذا اتفق المتناظان على إبطال ما عدا وصفين من أوصاف الأصل واختلفا في أيهما العة كفى المستدل في السبر والتقسيم الترديد بينهما من غير احتياج الى ضم ما عداهما غلأيهما لاتفاقهما على إبطاله فيقول: العلة إما هذا أو ذاك لا جائز أن تكون ذاك لكذا فتعيّن أن تكون هذا والله تعالى أعلم (2) أشار بهذا البيت الى ان من طرق إبطال علية الوصف الذي زاده المعترض بيان أنه طردي أي علم من الشرع إلغاؤه إما في جميع الأحكام كالطول والقصر فإنه لا اعتبار بهما في شيء من الأحكام لا في القصاص ولا الإرث ولا الكفارة ولا العتق ولا غيرها فلا يعلل بهما حكم اصلا وإما في ذلك الحكم بخصوصه وهو معنى قوله في"النظم":"لو هنا"أي: ولو كان في هذا الحكم وذلك كالذكورة والأنوثة في العتق فإنهما لم يعتبرا فيه فلا يعلل بهما شيء من أحكامه وإن اعتبرا في الشهادة والقضاء والإرث وولاية النكاح والله تعالى أعلم @