فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 647

وأنه لم تظهر المناسبة فيه ويكفي لم أجد مناسبه من بعد بحث فإن الخصم ادعى أنّ كذاك وصفه الذي رعى فما له بيانها للانتقال بل رجح السبر بتكثير المحال (1) الخامس الإخالة المناسبه وسمّ تخريج المناط كاسبه (2) (1) أشار بهذه الأبيات الى ان من طرق الإبطال أن لا تظهر مناسبة الوصف المحذوف هن الاعتبار للحكم بعد البحث عنها لانتفاء مثبت العلية بخلافه في الإيماء ويكفي في ذلك قول المستدل: بحثت فلم أجد موهم مناسبة فيقبل لعدالته مع أهلية النظر فإن ادعى المعترض أن الوصف الذي اعتبره المستدلّ كذلك أي لا تظهر فيه مناسبة فليس للمستدل بيان مناسبته لأنه انتقال من طريق السبر الى طريق المناسبة والانتقال يؤدي الى النتشار المحذور ولكن يرجح سبره على سبر المعترض بأن يبيّن أن سبره لتعدية الحكم وسبر المعترض قاصر والمعتدي أرجح من القاصر . قوله:"وأنه لم تظهر الخ"عطف على"أن يبين الخ"وقوله:"أنّ كذاك الخ"الجار والمجرور خبر مقدم لـ"أنّ"و"وصفه"اسمها مؤخرا. وقوله:"بتكثير المحال"بالفتح كالاحتيال والتحوّل والتحيّل الحذق وجودة النظر والقدرة على التصرف قاله في"القاموس"فيكون من إضافة الصفة الى الموصوف أي بالحذق الكثير والله تعالى أعلم . (2) أشار بهذا البيت الى ان ( الخامس) من مسالك العلة المناسبة ويسمى أيضا الإخالة - بكسر الهمزة - لأنها يخال فيها أي يظن أن الوصف علة ويسمى استخراجها بتخريج المناط لأنه إبداء ما ني طبه الحكم أي: علّق عليه قوله:"المناسبة"بدل من"الإخالة". @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت