فهرس الكتاب
وقسم الحصول للمقصود من ماشرع الحكم له علما وظنّ كالبيع والقصاص أو محتملا على السّوا كحدّ خمر مثلا أو نفيه أرجح مثل أن نكح آيسة قصد ولاد والأصح جواز تعليل بكلّ منهما مثل جواز القصر إذ تنعّما (1) بالقبول وهو قريب من الأول ولا يقدح فيه قول الخصم: لا يتلقاه عقلي بالقبول قوله:"تلقّاه"والفاعل ضمير العقول وفي نسخة:"يلقاه"بالياء. ( القول الرابع ) هو وصف ظاهر منضبط يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليه ما يصلح كونه مقصودا للشارع في شرعية ذلك الحكم من حصول مصلحة أو دفع مفسدة فخرج بالظاهر الخفي وبالمنضبط خلافه فلا يسمّى مناسبا فإن كان الوصف خفيا أو غير منضبط اعتبر ملازمه الذي هو ظاهر منضبط وهو المظتة للمناسب فيكون هو العلة كالسفر مظنة للمشقة المترتبة عليها الترخيص في الأصل لكنها لم تنضبط لاختلافها بحسب الأشخاص والأحوال والأزمان نيط الحكم بمظنتها قوله:"ملازم"مبتدأ سوغه كونه نائب فاعل في المعنى وجملة"اعتبر"ببناء الفعل للمفعول خبر المبتدأ وجملة المبتدأ والخبر جواب"إن"بتقدير الفاء. وجملة قوله:"وهو المظنة"معترضة بين المبتدأ والخبر والله تعالى أعلم (1) أشار بهذه الأبيات الى ان لحصول المقصود من شيء الحكم مراتب ( أحدها ) : أن يحصل يقينا كالبيع فإنه إذا صح حصل المقصود من شرعه وهو الملك وحل النتفاع يقينا . ( ثانيها) : أن يحصل ظنا كالقصاص فإنه يحصل المقصود من شرعه وهو النزجار عن القتل ظنا فإن الممتنعين عنه أكثر من المقدمين عليه ولا خلاف @