فهرس الكتاب
ومالك يقبل هذا مطلقا وابن الجويني كاد ان يوافقا مع المناداة عليه بالنّكير ومطلقا قد ردّه الجمّ الغفير وآخرون في العبادات وما دلّ على اعتباره ما فد سما (1) فليس منه وهو حقّ قطعا وذاك ما للاضطرار يرعى مصلحة كلّيّة قطعيّة وشرط قطعها رآه الحجّة لكن الشارع ألغاه بإيجابه الإعتاق ابتداء من غعير تفرقة بين ملك وغيره ويسمى هذا القسم بالغريب لبعده عن الاعتبار وقوله:"وإن لم يثبتا فالمرسل"يعني أنه إن لم يثبت اعتبار المناسب ولا دلالة الدليل على إلغائه فهو المرسل أي المطلق لإطلاقه عما يدل ّ على اعتباره أو إلغائه ويعبّر عنه بالمصالح المرسلة وبالاستصلاح والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذه الأبيات الى أن الأمام مالكا رحمه الله يقبل هذا القسم مطلقا سواء كان في العبادات أم في غيرها رعاية للمصلحة حتى جوّز ضرب المتهم بالسرقة ليقرّ وعورض بأنه يكون بريئا وترك الضرب لمذنب أهون من ضرب بريء وكاد امام الحرمين وهو المراد بابن الجويني يوافقه لاعتباره المصلحة في الجملة لكنه لم يعتبر جنس المصلحة مطلقا كقول مالك بل بالغ في"البرهان"في الرّد عليه وردّه الأكثرون من العلماء وهو المرادون بقوله:"الجم الغفير"مطلقا لعدم ما يدل على اعتباره ورده قوم في العبادات لأنه لا نظر فيها للمصلحة بخلاف غيرها كالبيع والحد والله تعالى أعلم . وقوله:"وما دل الخ"يأتي شرحه مع ما بعده @