فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 647

( الشبه السادس) وهو مرتبه تجعل بين الطّرد والمناسبه وقال قاضيهم هو المناسب بتبع وكل قوم جانب (1) معارضة لما فيه من المصلحة تقتضي عدم مشروعية الحكم سواء كانت راجحة على المصلحة أو مساوي لها فهل تنخرم أي تبطل بها المناسبة قولان: ( أحدهما) نعم وعيله ابن الحاجب والهندي وصححه في"جمع الجوامع" ( والثاني) لا وعليه الإمام والبضاوي والخلف لفظي إذ هو راجع الى ان هذا الوصف هل يبقى فيه مع ذلك مناسبة أم لا ؟ مع الاتفاق على أنها غير معمول بها . ومن فروع المسألة: ما لو سلك الطريق البعيد لا لغرض غير القصر لا يقصر لأن المناسب وهو السفر البعيد عرض بمفسدة وهي العدول عن القريب الذي لا قصر فيه لا لغرض غير القصر حتى كأنه حصر قصده في ترك ركعتين من الرباعية وقوله:"مسألة"أي هذه مسألة قوله:"ترى"بالبناء للمفعول و"مفسدة"نائب فاعل و"مصاحبة"بمعنى ملازمة صفة لـ"مفسدة"وكذا"راجحة".وقوله:"إذ لا عملا"بوصل همزة"اذا"بنقل حركتها الى التنوين قبلها للوزن والله تعالى أعلم . (1) أشار بهذين البيتين الى ( السادس ) من مسالك العلة وهو الشبه منزلة بين المناسب والطّرد فإنه يشبه الطرد من حيث إنه غير مناسب بالذات ويشبه المناسب بالذات من حيث التفات الشرع إليه ف يالجملة كالذكورة والأنوثة في القضاء والشهادة قال ابن السبكي وقد تكاثر التشاجر في تعريف هذه المنزلة ولم أجد لأحد @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت