فهرس الكتاب
بعَكْسِهِ حَُدَّ فَمَهْمَا وَافَقَهْ ... فِي حُكْمِهِ الْمَنْطُوْقُ فَالْمُوَافَقَهْ (1)
140فَحْوَى الْخِطَابِ إِنْ يَكُنْ أَوْلَى وَمَا...سَاوَى فَلَحْنُهُ وَ قِيْلَ مَا انْتَمَى (2)
على إضمار ' ودل اللفظ على ما لم يقصد به ' فدلالته على ذلك الذي لم يقصد به تسمى دلالة إشارة ' كدلالة آية { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم } الآية [سورة البقرة 'آية: 187] على صحة صوم من أصبح جنبا ' إذ إباحة الجماع إلى طلوع الفجر يستلزم كونه جنبا في جزء من النهار .
وقوله: ( وضد ما بُدي) مبتدأ ' والفعل مبني للمفعول وخبره (بعكسه) في البيت التالي ' وفيه التضمين . والله تعالى أعلم .
(1) يعني أن ضد المنطوق ' وهو المفهوم بعكسه ' من حيث الحدُّ ' فهو ما
دل عليه اللفظ لا في محل النطق.
وقوله: ( فمهما وافقه إلخ ) يعني أنه إن وافق المفهوم المنطوق في حكمه ' فهو موافقه ' ويسمى مفهوم موافقه أيضا ' وهذا هو أحد قسمي المفهوم.
فقوله: ( بعكسه) يتعلق ب ( بدي) في البيت السابق ' و (حدّا) منصوب على التمييز . وقوله: ( المنطوق) فاعل ( وافقه) . والله تعالى أعلم.
يعني أن مفهوم الموافقة إن كان أولى بالحكم من المنطوق يسمى (فحوي الخطاب ) ' و فحوي الكلام ما يفهم منه بالقطع ' كدلالة تحريم التأفيف على تحريم الضرب ' فهو أولى منه بالتحريم ' لأنه أشد.
وإن كان مساويا له يسمى ( لحن الخطاب ) أي معناه ' من قوله تعالى: { ولتعرفنهم في لحن القول} الآية [سورة محمد 'آية: 3] ' أي: معناه ' كدلالة تحريم أكل مال اليتيم على تحريم إحراقه ' إذ هو مساو له في الإتلاف .
وقوله: ( وقيل: ما انتمى ) ' أي ما انتسب هذا القسم إلى الموافقه ' أي: قال بعضهم: ليس المساوي من قسم الموافقه ' فلا يسمى بالموافقة ' بناء على اشتراط الأولوية فيه ' وإن كان مثل الأولى في الاحتجاج به . والله تعالى أعلم .